التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠
الواحد فيه بول لا يقدر على غسله لانها فرضت أن الرجل غير قادر على غسله فلابد من قدرته على نزعه وإلا لكان الاولى والانسب أن يقول: ولا يقدر على نزعه فهى ايضا صريحة في عدم الاضطرار إلى لبس المتنجس وإن كانت في الصراحة دون الصحيحة المتقدمة. ونظيرها صحيحة عبد الرحمن فليراجع. وأما ما عن الشيخ " قده " من الجمع بين الطائفتين بحمل الصلاة في الصحاح المتقدمة على صلاة الجنائز، وحل الدم في صحيحة علي بن جعفر على الدم المعفو عنه فيدفعه: أنه على خلاف ظواهر الصحاح فلا موجب للمصير إليه وعليه فالطائفتان متعارضتان. بل من اظهر موارد المعارضة فلا مناص من علاجها. وقد مر أن للطائفة الاولى مرجحا داخليا وهو صحتها وكونها اكثر عددا. وللثانية مرجحا خارجيا وهو عمل الاصحاب على طبقها الا انهما غير صالحين للمرجحية. أما عمل الاصحاب على طبق الرواية فلوضوح ان عملهم ليس من مرجحات المتعارضين على ما قررناه في محله ولاسيما في المقام حيث انهم كما عملوا بالطائفة الثانية كذلك عملوا بالطائفة المتقدمة. غاية الامر أن العامل بالثانية اكثر من العامل بالسابقة. وأما صحة الرواية واكثريتها عددا فلان الطائفة الثانية بعد البناء على اعتبارها حجة معتبرة فهي والطائفة السابقة متساويتان فلا اعتبار بوصف الصحة ولا بكثرة احدهما عددا فالصحيح في وجه المعالجة أن يقال: ان لكل من الطائفتين نصا وظهورا ومقتضى الجمع العرفي بينهما ان نرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الاخرى على ما هو الضابط الكلى في علاج المعارضة بين الدليلين حيث يقدم ما هو اقوى دلالة على الاخر فالاظهر يتقدم على الظاهر والنص يتقدم على الاظهر وهذا جمع عرفي لا تصل معه النوبة إلى الترجيح. وحيث أن الطائفة الثانية صريحة في جواز الصلاة عاريا وظاهرة في تعينها، فان الاطلاق في صيع الامر والجملات الخبرية وسكوت المتكلم عن ذكر العدل