التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
[ ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر، فتولد منهما ولد، فان صدق عليه اسم أحدهما تبعه [١] وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر، أو كان مما ليس له مثل في الخارج، كان طاهرا [٢] ] ولا يمكن الاستدلا بهذه الرواية أيضا لان ظاهرها - بقرينة تأنيث الضمير والتوصيف بكلمة التي - عدم البأس بالشرب والتوضوء من البئر المذكورة في الحديث فهي ناظرة إلى عدم انفعال ماء البئر بملاقاة النجس وأجنبية عن الدلالة على طهارة شعر الخنزير رأسا، على ان الرواية ضعيفة لعدم توثيق الحسين بن زرارة في الرجال حيث ان مجرد دعاء الامام - ع - في حقه لا يدل على وثاقته. هذا وقد أثبت صاحب الحدائق والمحقق الهمداني " قدهما " رواية اخرى في المقام وأسندها في الحدائق إلى الحسين بن زياد وعبر عنها بالموثقة واسندها في مصباح الفقيه إلى الحسين بن زرارة عن الصادق - ع - قال قلت له: جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها قال: لا بأس. ولم نعثر نحن على هذه الرواية بعد ما فحصنا عنها في جوامع الاخبار والله العالم بحقائق الامور. والمتحصل ان الكلب والخنزير محكومان بالنجاسة بجميع اجزائهما الأعم مما تحله الحياة وما لا تحله، لما مر. مضافا إلى ان الغالب في الاخبار الواردة في نجاستهما انما هو السؤال عن مسهما أو اصابتهما باليد والثوب ومن الظاهر ان اليد والثوب انما يصب شعرهما عادة - لاعلى بشرتهما - لا حاطته ببدنهما والشعر مما لا تحله الحياة وقد دلت على نجاسته فيما إذا أصابته اليد أو الثوب مع الرطوبة.
[١] لصدق انه كلب أو خنزير.
[٢] لان النجاسة وغيرها من الاحكام انما ترتبت على ما صدق عليه عنوان الكلب أو الخنزير خارجا فما لم يصدق عليه عنوان أحدهما لا دليل على