التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤
ولا في خارجه. ولعله لاجلهما إحتاط الماتن بالاعادة في الوقت. وأما التفصيل بين من شك في طهارة ثوبه أو بدنه ولم يتفحص عنها قبل الصلاة وبين غيره بالحكم بالاعادة في الاول دون غيره بلا فرق في ذلك بين أن يكون دخوله في الصلاة مستندا إلى أصالة عدم نجاسة ثوبه أو بدنه وبين أن يكون مستندا إلى غفلته فقد استدل له بجملة من الاخبار: " منها ": صحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها: فان ظننت أنه قد أصابه ولم اتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيا ثم صليت فرأيت فيه قال: تغسله ولا تعيد الصلاة.. الحديث (* ١) حيث رتب الحكم بعدم الاعاة على ما إذا نظر المكلف وفحص عن نجاسة ثوبه ولم ير شيئا قبل الصلاة وفيه أن فرض النظر والفحص عن النجاسة قبلها إنما ورد في سؤال الراوي لافي جواب الامام عليه السلام ولم يعلق الحكم في كلامه على الفحص قبل الصلاة. على أن الصحيحة فيها جملتان صريحتان في عدم اعتبار الفحص والنظر في عدم وجوب الاعادة: " إحداهما ": قوله: ولا ولكنك انما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك. بعد ما سأله زرارة بقوله فهل علي ان شككت في أنه أصابه شئ ان انظر فيه؟ حيث انها تنفى وجوب الفحص والنظر وتدل على أن فائدتهما منصحرة بزوال الوسوسة والتردد الذي هو امر تكويني فلو كانت لهما فائدة شرعية كعدم وجوب الاعادة بعد الالتفات لم تكن الثمرة منحصرة بذهاب الوسوسة ولكان الاولى بل المتعين التعليل بتلك الفائدة الشرعية. و " ثانيتهما ": قوله: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ابدا. حيث علل عدم وجوب الاعادة بانه كان موردا للاستصحاب الذي مرجعه إلى أن شرط الصلاة اعم من الطهارة الواقعية والظاهرية وهو متحقق في مورد السؤال بلا فرق في ذلك بين الفحص والنظر قبل الصلاة وعدمهما. و " منها ": صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (* ١) المروية في ب ٤١ من ابواب النجاسات من الوسائل.