التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣
شارح للتفصيل المتقدم عليه في قوله: علم به أو لم يعلم. وقرينة على أن قوله ذلك تشقيق لا تفصيل وحاصله أن الامام عليه السلام لما شقق الموضوع وبين أنه قد يكون عالما بنجاسة ثوبه وقد لا يكون فرع عليه الحكم بالاعادة إذا علم مشعرا بعدم وجوبها إذا لم يعلم وأن الحكم بالاعادة لا يعم كلا الشقين. وحيث لاقرينة على تعيين احد المحتملين فلا محالة تصبح الموثقة - كالصحيحة - مجملة. و " ثانيا " إن حمل الاخبار النافية للاعادة على نفيها خارج الوقت مما لا يتحمله جميعها فدونك صحيحة زرارة حيث ورد فيها: فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال: تغسله ولا تعيد الصلاة قلت: لم ذلك؟ قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ابدا (* ١) لانها كما ترى عللت عدم وجوب الاعادة بالاستصحاب فلو كان عدم وجوبها مستندا إلى خروج وقت الصلاة لكان المتعين أن يعلل بذلك لا بالاستصحاب المشترك بين الوقت وخارجه وذلك فان استصحاب طهارته انما يناسب أن يكون علة لجواز دخوله في الصلاة - وهو شاك في طهارة ثوبه - ولا يناسب أن تكون علة لعدم وجوب الاعادة في مفروض المسالة لما بيناه في محله من أن الاحكام الظاهرية لا تقتضى الاجزاء وبذلك نستفيد من الصحيحة أن الطهارة التى هي شرط الصلاة اعم من الظاهرية والواقعية فمع احرازها يحكم بصحة الصلاة ولا تجب اعادتها في الوقت ولا في خارجه لكونها واجدة لشرطها ومعه كيف يصح حملها على ارادة الاعادة في الوقت دون خارجه فالروايتان الآمرتان بالاعادة في الوقت على تقدير تماميتهما تعارضان الصحيحة كما تعارضان صحيحة محمد بن مسلم ورواية ابي بصير الآتيتين فالصحيح حمل الروايتين على استحباب الاعادة في الوقت والحكم بعدم وجوبها لافيه (* ١) المروية في ب ٤١ من ابواب النجاسات من الوسائل.