التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
بملاقاة الكلب التي منها رواية أبي بصير المتقدمة وذلك لان النسبة بينهما هي العموم المطلق، فان الصحيحة دلت على طهارة الماء الذي باشره الكلب مطلقا قليلا كان أم كثيرا. والاخبار المتقدمة قد دلت على انفعال الماء القليل بملاقاة الكلب وعليه فمقتضى الصناعة العلمية وقانون الاطلاق والتقييد حمل الصحيحة على ما إذا كان الماء بالغا قدر كر فهو جمع دلالي وليس من الجمع التبرعي في شئ كما يظهر من كلام الشيخ وغيره. ثم لو سلمنا ان الصحيحة واردة في خصوص القليل فغاية ما يستفاد منها عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة وهي إذا من الادلة الدالة على اعتصام الماء القليل وقد عرفت الجواب عنها في محلها ولا تنافي بينها وبين الاخبار الدالة على نجاسة الكلب بوجه. هذا. وقد نسب إلى الصدوق " قده " القول بطهارة كلب الصيد حيث حكى عنه: ان من أصاب ثوبه كلب جاف فعليه ان يرشه بالماء وان كان رطبا فعليه ان يغسله وان كان كلب صيد فان كان جافا فليس عليه شئ وان كان رطبا فعليه ان يرشه بالماء. و " تدفعه " النصوص المتقدمة الظاهرة في نجاسة الكلب على وجه الاطلاق مضافا إلى حسنة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله - ع - عن الكلب السلوقي قال: إذا مسسته فاغسل يدك (* ١) فانها ظاهرة في نجاسة الكلب السلوقي بخصوصه. هذا كله في الكلب وأما الخنزير فنجاسته أيضا مورد التسالم بين الاصحاب وتدل عليها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى - ع - قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟ قال: ان كان دخل في صلاته فليمض، وان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلا ان يكون فيه أثر فيغسله قال: وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: (* ١) المروية في ب ١٢ من النجاسات و ١١ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.