التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
غسله مرتين فانه لم يصبه البول وانما أصابه المتنجس به فإذا قلنا بكفاية الغسل مرة واحدة في مطلق النجاسات - كما هو الصحيح - وان الزائد عنها يحتاج إلى دليل فيكتفي في تطهير الثوب المتنجس بالمتنجس بالبول بالغسل مرة واحدة وأما إذا لم نقل بذلك وقلنا بجريان الاستصحاب في الاحكام الكلية فلا مناص من الحكم بوجوب غسله مرتين للشك في كفاية الغسل مرة واحدة في تطهير المتنجس بما تنجس بالبول فنستصحب نجاسته حتى يقطع بارتفاعها. وكذلك الحال فيما إذا ولغ الكلب في الاناء فان تطهيره يتوقف على تعفيره زائدا على غسله بالماء إلا أن ذلك الاناء إذا لاقى إناءا ثانيا فلا نحكم باعتبار التعفير في تطهيره لعدم ولوغ الكلب فيه ولعل هذا مما لاخفاء فيه. وانما الكلام كله فيما إذا ولغ الكلب في الاناء بان شرب من مائه من غيره أن يصيب نفسه ثم أفرغنا ماءه إلى إناء آخر فان التعفير لااشكال في اعتباره في تطهير الاناء الاول - لولوغ الكلب فيه - وهل يجب أيضا ذلك في الاناء الثاني أو الثالث وهكذا لاشتراكه مع الاول فيما هو العلة في تنجيسه وهو شرب الكلب من الماء المظروف فيه من غير أن يصيب نفسه، فان ذلك الماء بعينه موجود في الاناء الثاني أو الثالث فيجب تعفيره أو ان اعتباره مختص بالاول فحسب؟ فقد قوى وجوب ذلك بعضهم في الاناء الثاني وما زاد، واحتاط الماتن " قده " في المسألة بعد ذهابه إلى عدم وجوب التعفير حينئذ. أما الاحتياط الاستحبابي في تعفيره فلا اشكال في حسنه. وأما القوة فهي مما لاوجه له وذلك لان من لاحظ صحيحة البقباق التي هي المدرك في الحكم باعتبار التعفير في الولوغ فلا يتأمل في الحكم باختصاصه بالاناء الاول قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار الخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال: