التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
بالاستبراء في نفسها فكأنه قال فيجيئ مني البلل (بعد استبرائي) ما يفسد سراويلي (* ١) هذا ثم ان الرواية غير صالحة للاعتماد عليها في مقام الاستدلال وذلك أما " أولا ": فلان في سندها الحكم بن مسكين وهو ممن لم ينص الاصحاب على مدحه ووثاقته، نعم ذهب الشهيد " قده " إلى اعتبار رواياته حيث عمل بها معللا بأنه لم يرد طعن في حقه واعترضه الشهيد الثاني " قده " بأن مجرد عدم الجرح لا يكفي في الاعتماد على رواية الرجل بل يعتبر توثيقه ومدحه وهو كمالم يرد طعن في حقه كذلك لم يرد مدحه وتوثيقه ومن هنا ذهب السبزواري وصاحب المدارك " قدهما " إلى تضعيفه. وكذلك الحال في الهيثم ابن أبي مسروق النهدي وهو الذي روى عنه الحكم حيث لم تثبت وثاقته ولم يرد في حقه غير أنه فاضل وانه قريب الامر فليراجع. وأما " ثانيا ": فلانها قاصرة عن اثبات المدعى لانه لم يظهر من الرواية ان نفيه عليه السلام البأس ناظر إلى عدم تنجيس المتنجس وان محل البول المتنجس به لا يتنجس به البلل الخارج منه لتكون الرواية مثبتة للمدعى لاحتمال أنها ناظرة إلى طهارة محل البول بالتمسح بشئ كما هو كذلك في موضع الغائط فكأنه عليه السلام سئل عن أن محل البول يطهر بالتمسح حتى لا يتنجس به البلل الخارج منه أو لا يطهر بغير الغسل فالبلل الخارج منه متنجس به لا محالة فأجاب عنه بقوله ليس به بأس ومعناه ان المحل يطهر بالتمسح ولا يتنجس البلل الخارج منه بسببه ومعه تحمل الرواية على التقية لموافقتها لمذهب العامة (* ٢) كما هو الحال في غيرها من الاخبار الواردة بهذا المضمون. بل ان هذا الاحتمال هو الظاهر البادي للنظر من الرواية وعلى تقدير التنزل فهي مجملة لاحتمالها لكلا الامرين المتقدمين (* ١) راجع التهذيب ج ١ ص ٥١ من الطبع الحديث. (* ٢) قدمنا اقوالهم في ذلك في ج ١ ص ٤٠ - ٤١.