التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
لحلية الاكل فيه، لوضوح ان ما في الدن انما يوكل بعد اخراجه عنه ووضعه في اناء آخر فالبأس فيه قبل غسله ليس إلا من جهة كونه منجسا لما اصابه. وتؤكد الاخبار المتقدمة الاخباره الامرة بغسل الفراش ونحوه المشتملة على بيان كيفيته (* ١) وذلك لان الفراش ونظائره لا يستعمل في شئ مما يعتبر فيه الطهارة من الاكل أو اللبس في الصلاة فلا وجه للامر بغسلهما الا الارشاد إلى انهما منجسان لما اصابهما. واوضح من الجميع الاخبار الناهية عن التوضوء والشرب من الماء القليل الذى لاقته يد قذرة وفي بعضها الامر باراقته ولاوجه لذلك الا انفعال الماء القليل بملاقاه اليد المتنجسة وسقوطه بذلك عن قابلية الانتفاع به فيما يشترط فيه الطهارة فان ادخاره لان يسقى به البستان ونحوه امر غير مألوف، وهي عدة روايات فيها الصحيح والموثق " فمنها " صحيحة احمد بن محمد بن ابي نصر قال: سألت ابا الحسن " ع " عن الرجل يدخل يده في الاناء وهي قذرة قال: يكفئ الاناء (* ٢) أي يقلبه. والقذر بمعنى النجس يستعمل في قبال النظيف و " منها " موثقة سماعة عن أبي عبد الله " ع " قال: إذا اصاب الرجل جنابة فادخل يده في الاناء فلا باس إذا لم يكن أصاب يده شى من المنى (* ٣) فان مفهومها انه يده إذا اصابها شئ من المنى ففى ادخالها الاناء باس وبهذا المفهوم صرح في موثقة الاخرى: قال سألته عن رجل يمس الطست أو الركرة ثم يدخل يده في الاناء قبل ان يفرغ على كفيه قال: يهريق من الماء ثلاث جفنات وان لم يفعل فلا بأس، وان كانت اصابته جنابة فادخل يده في الماء فلا باس به ان لم يكن اصاب يده شئ من المنى وان كان اصاب يده فادخل يده في الماء قبل ان يفرغ على كفيه فليهرق الماء كله (* ٤) و " منها ": ما (* ١) راجع ب ٥ من ابواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) و (* ٣) و (* ٤) المرويات في ب ٨ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.