التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
حيث انه انما يلغ بطرف لسانه مما في الاناء ولا يصيب فمه الاناء عادة. فلولا أن الماء المتنجس منجس لما لاقاه وهو الاناء لم يكن وجه للامر بغسله أو تعفيره. و " منها ": ما عن العيص بن القاسم: قال سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال: إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه (* ١) لما مر من انه لو لم يكن الماء المتنجس بالبول أو القذر منجسا لما أصابه لم يكن لامره عليه السلام بغسله وجه صحيح و " منها ": رواية معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء، أمر عليه حافيا؟ فقال: أليس وراؤه شئ جاف؟ قلت بلى، قال: فلا بأس ان الارض يطهر بعضها بعضا (* ٢) فان الماء المتنجس بملاقاة الخنزير لو لم يكن منجسا للارض لم تكن حاجة إلى سئواله عليه السلام عن وجود شئ جاف وراؤه، فان رجله طاهرة حينئذ ولم تتنجس بشئ كان هناك شئ جاف أم لم يكن و " منها ": موثقة عمار سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلخة فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه، ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء... (* ٣) حيث أمر بغسل كل ما لاقاه الماء المتنجس بميتة الفأرة. ولو لا ان المتنجس منجس لم يكن وجه لامره هذا بوجه. ومنها غير ذلك من الاخبار. ولا يخفى ان هذه الاخبار أجنبية عما هو محل البحث والكلام لان مدعي عدم تنجيس المتنجس إنما يدعي ذلك (* ١) المروية في ب ٩ من ابواب الماء المضاف من لوسائل. (* ٢) المروية في ب ٣٢ من ابواب النجاسات من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.