التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
[ السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل، كالفوارة، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات. وإن كان الملاقى جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة سواء كان يابسا، كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءا منه. أو رطبا كما في الثوب المرطوب، أو الارض المرطوبة، فانه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الارض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به، وإن كان فيه رطوبة مسرية، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة. ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدان. نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه، فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية، بخلاف الاتصال بعد الملاقاة. وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءا منها لا تتنجس البقية، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل. (مسألة ١) إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين، أو علم وجودها ] الابريق بتنجس السافل منه حيث لاقى يد الكافر هذا. بل ذكرنا في مبحث المياه ان المناط والاعتبار انما هما بخروج الماء بقوة ودفع ولا يعتبر في عدم انفعال الماء أن يكون عاليا بل لو كان أسفل من الماء المتنجس أيضا لا يحكم بنجاسته إذا خرج بقوة ودفع وهذا كما في الفورات لان تنجس العالي في مثلها غير مستلزم لتنجس أسفله حيث أن القوة والدفع توجبان التعدد عرفا. ولا يفرق في ذلك بين الماء وغيره من المايعات وقد تقدم هذا كله سابقا وإنما أشرنا إليه في المقام تبعا للماتن (قده).