التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٨
[ (مسألة ٣) المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسه عرقه [١] وان كان الاحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل وإذا وجد الماء ولم يغتسل بعد فعرقه نجس، لبطلان تيممه بالوجدان. ] الحلال - ليست مقتضية للطهارة ولا لصحة الصلاة وإنما يحكم بالطهارة وعدم المانعية لعدم المقتضي للحكم بالنجاسة أو المانعية ومن الظاهر انه لا تصادم بين المقتضي للنجاسة والمانعية - - وهو السبب الحرام - وبين اللامقتضي - وهو السبب الحلال - وبما انه أوجد السبب المحرم فهو يقتضي نجاسة العرق ومانعيته من غير معارضة شئ. وهو نظير قولنا ان بول مالا يؤكل لحمه يوجب النجاسة ويمنع عن الصلاة وبول مالا يؤكل لحمه لا يوجبهما فإذا أصاب الثوب كلاهما فهل يتوهم أحد ان فيه سببان أحدهما يقتضي النجاسة والمانعية والآخر يقتضي الطهارة وعدم المانعية فيتعارضان ويرجع إلى قاعدة الطهارة واصالة عدم مانعية البول حينئذ؟! وذلك لوضوح ان بول ما يؤكل لحمه إنما يحكم بطهارته وعدم مانعيته لعدم المقتضي لامن جهة مقتض للطهارة أو جواز الصلاة معه ومن الظاهر انه لا تنافي بين المقتضي واللا مقتضي وبين ما يضر وما لا يضر.
[١] لااشكال ولا كلام في ان المتيمم متطهر، لقوله عز من قائل في آية التيمم: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم (* ١) فان مسح الوجه أو الرأس بالارض والتراب كان من الامور المستصعبة في تلك الازمنة لانه نهاية الذل وغاية الخضوع فبين سبحانه انه لا يريد بأمره هذا ان يجعلهم في مشقة وحرج وإنما أراد أن يطهرهم فقد اطلقت الطهارة على التيمم كما ترى وفى الرواية ان التيمم أحد الطهورين (* ٢) ولولا كونه طهارة لزم (* ١) المائد ٥: ٦. (* ٢) راجع ب ٢١ و ٢٣ من ابواب التيمم من الوسائل.