التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢
وبالاخص إذا عممنا الحرام إلى الحرام بالعرض كوطئ الزوجة أيام حيضها أو في نهار شهر رمضان. كيف وقد ورد في جملة من الاخبار عدم البأس بعرق الجنب وان الثوب والعرق لا يجنبان (* ١) فلو كان عرق الجنب من الحرام نجسا أو مانعا عن الصلاة لورد ما يدلنا على نجاسته أو مانعيته إلى زمان العسكري عليه السلام فمن هذا كله يظهر انه لا مناص من حمل الاخبار المانعة على التنزه والكراهة لاستقذار عرق الجنب من الحرام وبهذا المقدار أيضا تثبت كرامته عليه السلام وإعجازه حيث أجاب عما في ضمير السائل من غير أن يسبقه بالسؤال " بقي الكلام " في مرسلة الشيخ (قده) في مبسوطه حيث قال في محكي كلامه: وإن كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه على ما رواه بعض أصحابنا. فالكلام في أن ما رواه ذلك البعض أي رواية. والظاهر انه أراد بذلك رواية على بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن عليه السلام قال: لا تغتسل من غسالة ماء الحمام، فانه يغتسل فيه من الزنا، ويغتسل فيه ولد الزنا، والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم (* ٢) وذلك لانه ان كانت هناك رواية أخرى دالة على نجاسة عرق الجنب من الحرام لنقلها نفس الشيخ في كتابي الاخبار أو نقلها لا محالة في شئ من كتبه المعدة للاستدلال كالمبسوط وغيره، ولم ينقل شيئا يدل على ذلك في كتبه فتعين أن يكون مراده تلك الرواية المتقدمة إلا انها غير قابلة للاعتماد لضعف سندها فان علي بن الحكم انما رواها عن رجل وهو مجهول ومعه تدخل الرواية في المراسيل ولا يمكن ان نعتمد عليها في مقام الاستدلال. وأضف إلى ذلك المناقشة في دلالتها حيث انها انما تقتضي نجاسة بدن الزاني وولد الزنا وقد قدمنا طهارة ولد الزنا كما لا اشكال في طهارة بدن (* ١) راجع ب ٢٧ من ابواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٢٧ من النجاسات و ١١ من ابواب الماء المضاف من الوسائل.