كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨
إذا أمره الله بالسجود لآدم فقال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين [١]. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لو كان الدين بالرأي لكان اسفل القدم أولى بالمسح من اعلاه [٢] وعن النبي صلى الله عليه وآله تفترق امتي على بضع وسبعين فرقة اعظم فتنة على امتي قوم يقيسون الامور بارائهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال [٣] وقد انكرت الشريعة المقدسة القياس ومنعته بتاتا وفيه يقول أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) لابان بن تغلب المتوفى سنة ١٤١ ه " السنة إذا قيست محق الدين ". والقصة في ذلك انه سأل أبا عبد الله عن دية قطع اصبع من أصابع المرأة فقال عليه السلام عشرة من الابل قال ابان فان قطع اثنين قال أبو عبد الله عشرون من الابل قال ابان فان قطع ثلاثة قال أبو عبد الله: ثلاثون من الابل قال ابان فان قطع اربعة قال أبو عبد الله: عشرون من الابل. فاستغرب ابان هذا الحكم وتعجب كثيرا لانه عراقي وشايع عند اهل العراق القياس وهو قاض بان قطع الاربعة يوجب اربعين من الابل فقال يا سبحان الله ان هذا كان تبلغنا ونحن بالعراق فنقول ما جاء به الا شيطان فعندها رفع " امام الامة " بصيصا من القول الحق اهتدى به " ابان " إلى الطريق اللاحب وقال له: مهلا يا ابان هذا حكم الله وحكم )
[١] اعلام الموقعين ج ١ ص ٢٢٢.
[٢] المحلى لابن حزم ج ١ ص ٦١.
[٣] جامع بيان العلم ج ٢ ص ٧٦.