كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
[ (مسألة ٤٨) إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه إعلام من تعلم منه [١] وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الاعلام. ] أو عمل ويقلد الآخر في باب أو عمل آخر كما في فعلين أو بابين مستقلين كالعبادات والمعاملات إلا انه لا يتمكن من التبعيض في تقليدهما بالاضافة إلى اجزاء عمل واحد وشرائطه وذلك لان صحة الاجزاء في المركبات الارتباطية ارتباطية لا محالة وصحة كل جزء من اجزائها مقيدة بصحة الجزء الآخر فمع بطلان احد اجزاء المركب تبطل بقية اجزائه. وعليه لو اتى بالصلاة فاقدة للسورة مع الاكتفاء في التسبيحات الاربع بالمرة الواحدة واحتمل بعد ذلك فساد صلاته لعلمه في كل من السورة والتسبيحات بمخالفة المجتهد الآخر وجب أن يستند في تركه الاعادة أو القضاء إلى ما هو حجة في حقه كفتوى المجتهد، لان مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الاعادة أو القضاء وعدم فراغ الذمة بما اتى به من الصلاة للشك في صحتها وليس في البين من يفتى بصحة عمله وعدم وجوب الاعادة، لان ما اتى به غير صحيح عند كل من المجتهدين وان كان الوجه في فساده مختلفا عندهما فان احدهما يرى بطلانها مستندا إلى الاخلال بالسورة ويراه الآخر مستندا إلى الاخلال بالتسبيحات الاربع ثلاثا، ومع بطلان العمل عند كليهما وعدم الفتوى بالصحة لابد من اعادته أو قضائه كما عرفت. حكم الخطأ في ببان الفتوى:
[١] يقع الكلام في هذه المسألة تارة فيما إذا نقل فتوى المجتهد بالاباحة ثم ظهر أن فتواه هو الحرمة أو الوجوب أو أن المجتهد اخطاء في بيان فتواه فافتى بالاباحة مع أن فتواه الحرمة أو الوجوب كما إذا سئل عن العصير العنبي إذا غلى فافتى بعدم