كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
- شكا ساريا - في اجتهاده واحتمل أن يكون علمه السابق جهلا مركبا، أو ظهر له فسق الشاهدين واقعا. والوجه في وجوب الفحص على المكلف وعدم جواز البقاء له على تقليده هو انه يشك في حجية نظره وفتواه، ولا مسوغ معه للبقاء على تقليده، كما لا مسوغ لتقليده بحسب الحدوث، لعدم الفرق في ذلك بين الحدوث والبقاء. ففى هذه الصورة أيضا لا أثر للشك في صحة التقليد وفساده بالاضافة إلى الاثرين المتقدمين أعنى حرمة العدول وجواز البقاء لما قد عرفت من انه لو كان عالما من صحة تقليده لاستناده إلى علمه الوجداني أو التعبدى لم يجز له البقاء على تقليده، كما لا يجوز تقليده حدوثا فضلا عما إذا شك فيها، كما يجب عليه العدول عن تقليده، فبالاضافة إلى التقليد في نفسه، وجوز العدول والبقاء لا اثر للشك بوجه. " الجهة الثانية ": ما إذا شك في صحة تقليده وفساده بالاضافة إلى أعماله التي اتى بها على طبقه فيشك في وجوب اعادتها أو قضائها، وقد مر غير مرة أن المدار في صحة العمل وفساده انما هو بكونه مطابقا للواقع أو مخالفا له، فإذا احرز المكلف أن اعماله التى اتى بها مطابقة للواقع لانه عمل فيها بالاحتياط، أو اتى بالسورة أو التسبيحات الاربع ثلاثا من باب الرجاء بحيث لم يكن أي نقص في عمله لم تجب عليه اعادته أو قضائه، كما أنه إذا علم بمخالفتها للواقع فيما يرجع إلى الاركان من الطهور والركوع أو غيرهما مما ورد في حديث لا تعاد وجبت اعادتها أو قضائها، لعدم اتيانه بما هو المأمور به على الفرض، ومقتضى حديث لا تعاد وجوب الاعادة إذا اخل بالاركان في صلاته. وأما لو علم بمخالفتها للواقع في غير الاركان من الاجزاء والشرائط المعتبرة في المأمور به، كما إذا اخل بالسورة أو اكتفى بالتسبيحات الاربع مرة واحدة فان كان جهله قصوريا عذريا، كما إذا اعتمد على علمه الوجداني أو التعبدى كالبينة