كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
الاستاذ " قده " بل يعم الجاهل القاصر أيضا ومن اظهر موارده المقام هذا كله في وجوب الاعادة وعدمه. وأما القضاء فحيث أنه بامر جديد وموضوعه الفوت فلا مناص في وجوبه من إحراز الفوت وجدانا أو تعبدا فإذا فرضنا أن المجتهد المعدول إليه قد استند فيما افتى به على خلاف فتوى المجتهد المعدول عنه إلى دليل حجة في مدلوله المطابقى والالتزامي فلا محالة يثبت به لوازمه ويحرز به الفوت ويجب على المكلف القضاء. وأما لو شككنا في ذلك فمقتضى البرائة عدم وجوب القضاء فان استصحاب عدم الاتيان بالواجب في وقته لا يثبت به الفوت. وقد اتضح بما سردناه أن هذا الدليل انما يقتضى وجوب الاعادة أو هي مع القضاء إذا لم يقم دليل على عدمه ولا دلالة له على عدم جواز العدول. " الثالث ": أن العدول يستلزم أحد أمرين على سبيل منع الخلو ولا يمكن المساعدة على شى منهما: " أحدهما ": التبعيض في المسألة الكلية. و " ثانيهما ": نقض اثار الوقايع السابقة. وتوضيحه: أن أحد المجتهدين إذا افتى بوجوب القصر على من سافر اربعة فراسخ غير قاصد للرجوع في يومه وأفتى الآخر بوجوب التمام فيه فإذا قلد المكلف أحدهما فقصر في صلاته ثم عدل إلى الآخر وأتم فيها فلا يخلو إما أن نلتزم بصحة كلتا صلاتيه فمعنى ذلك أنه قلد أحد المجتهدين في واقعة من تلك المسألة وقلد الآخر في الوقائع المستقبلة منها وهو معنى التبعيض في المسألة الكلية ولا دليل على صحة التقليد في مثله. وإما أن نلتزم ببطلان صلاته التى اتى بها أولا لانه قد عدل إلى المجتهد الآخر في كلي المسألة ومعنى ذلك الالتزام بانتقاض آثار الاعمال الصادرة على طبق