كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤
واذنهم - ع - وقد مر أن المتيقن هو الاذن لمن له اهلية القضاء. ويؤيده ما تقدم من رواية اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله - ع - قال: قال: أمير المؤمنين لشريح: يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الا نبي أو وصي نبي أو شقي (* ١) لدلالتها على الاختصاص، وانما جعلناها مؤيدة لضعفها بيحيى بن المبارك الواقع في سندها. إذا لا دليل على مشروعية القضاء لمن لا اهلية له، ومقتضى الاصل عدم من رجاله ما اليك نصه: والصحيح ان يقال: ان تضعيف الشيخ لا يمكن الاخذ به في نفسه في المقام فشهادة النجاشي وابن قولويه، وعلي بن الحسن بلا معارض بيان ذلك: ان سالم بن ابي سلمة المتقدم قد عرفت قول النجاشي فيه: ان حديثه ليس بالنفي وان ابن الغضائري ضعفه. وقد ذكر النجاشي ان له كتابا اخبر بها عدة من اصحابنا بالسند المتقدم في ترجمته، ومع ذلك لم يتعرض له الشيخ حتى في رجاله، مع أن موضوعه أعم مما في الفهرست، أفهل يمكن ان العدة المخبرين للنجاشي بكتاب سالم بن أبي سلمة لم يخبر والشيخ فلم يعلم الشيخ لا بنفسه ليذكره في رجاله، ولا بكتابه ليذكره في فهرسته؟ فينحصر سر عدم تعرضه له تخيلة انه هو سالم بن مكرم، فانه اعتقد أن مكرما كنيته ابو سلمة على ما صرح به في عبارته المتقدمة، وقد تعرض له في الفهرست والرجال، وعليه فيكون تضعيفه لسالم بن مكرم مبنيا على أنه متحد مع سالم ابن ابي سلمة الذي مر كلام النجاشي وابن الغضائري فيه، وحيث أنه قدس سره اخطأ في ذلك فان سالم بن ابي سلمة رجل آخر غير سالم بن مكرم فالتضعيف لا يكون راجعا إلى سالم بن مكرم الذي ليس هو بابن ابي سلمة بل هو نفسه مكنى بابي سلمة على زعمه فتوثيق النجاشي وابن قولويه، ومدح ابن فضال تبقى بلا معارض... (* ١) المروية في ب ٢ من ابواب صفات القاضى من الوسائل.