كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
فهل مقتضى القاعدة حينئذ هو الحكم ببطلان الاعمال الصادرة على طبق الحجة السابقة وعدم كونها مجزئة عن المأمور به الواقعي أو أن الامر بالعكس؟ الصحيح هو الاول لان الصحة إنما تنتزع عن مطابقة العمل للمأمور به فإذا فرضنا عدم مطابقتهما حكم ببطلانه، والحكم بان غير الواقع مجزء عن الواقع يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه. وقد يقال: إن الاجزاء هو المطابق للقاعدة ويستدل عليه بوجوه: " منها ": أن انكشاف الخلاف إذا كان بقيام حجة معتبرة على الخلاف لا علم بكون الاجتهاد السابق على خلاف الواقع كما هو الحال فيما إذا كان الانكشاف بالعلم الوجداني بالخلاف. بل الاجتهاد السابق كاللاحق فكما يحتمل أن يكون الاجتهاد الثاني مطابقا للواقع كذلك يحتمل أن يكون الاجتهاد الاول كذلك فهما متساويان، وإن كان يجب عليه وعلى مقلديه أن يطبقوا أعمالهم على والمتحصل انه لو أخل بشي من أجزاء الصلاة أو شرائطها استنادا إلى حجة معتبرة عنده ثم عدل عن اجتهاده وبنى على اعتبار ما تركه في الصلاة لم تجب اعادتها فالحديث يشمل الجاهل القاصر ايضا الا في موارد دل النص على وجوبها كما إذا كبر قائما وكانت وظيفته الجلوس أو العكس لما في موثقة عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسى حتى قام وافتتح الصلاة وهو قائم ثم ذكر. قال: يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد، ولا يعتد بافتتاحه الصلاة وهو قائم وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه ان يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ولا يقتدى (ولا يعتدي) بافتتاحه وهو قاعد، المروية في ب ١٣ من ابواب القيام من الوسائل.