كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
وأما لو لم يتمكن من الاحتياط كما إذا اهوى إلى السجود فيشك في أنه ركع أم لم يركع، ولم يعلم أن الدخول في مقدمة الجزء المترتب على المشكوك فيه محقق للتجاوز أو لابد في صدقه من الدخول في الجزء المترتب نفسه فان الاحتياط بالاتيان بالركوع ثانيا غير ممكن ولو رجاء لانه من المحتمل أن يكون المكلف آتيا بالركوع واقعا أو بالتعبد لقاعدة التجاوز وكفاية الدخول في مقدمة الجزء المترتب، ومعه يكون الاتيان بالركوع ثانيا زيادة ركنية مبطلة للصلاة، كما لا يتمكن من قطع الصلاة واستينافها من الابتداء، لاحتمال أن تكون صلاته صحيحة واقعا والمشهور حرمة قطع الفريضة فللمسألة صورتان: وذلك لان المكلف قد يكون مأمورا بالتعلم قبل ذلك لتمكنه منه واطمئنانه أو احتماله الابتلاء بالمسألة ويتركه بالاختيار. وقد لا يكون مكلفا بتعلمها لغفلته أو لعلمه واطمئنانه بعدم ابتلائه بالمسألة. (أما الصورة الاولى): فلا شبهة في تنجز التكليف الواقعي في تلك الصورة لتمكن المكلف من التعلم، واطمئنانه، أو احتماله الابتلاء وانما تركه بالاختيار فلا مناص له من أن يخرج عن عهدة التكليف المتوجه إليه لقدرته على الاتيان بالمأمور به وغاية الامر انه غير متمكن من احراز الامتثال. وحيث أن المسألة اتفقت في اثناء الصلاة وأن مفروضنا عدم جواز قطعها واستينافها من الابتداء الموجب لحصول القطع بالامتثال، كما هو المشهور بينهم (قدس الله اسرارهم) فلا مناص من أن يبني على أحد طرفي الشك حال الصلاة ويتمها رجاء بقصد أن يسأل المسألة بعد الصلاة. فان افتى مقلده بصحتها فهو لا تجب عليه اعادتها لانه اتى بها رجاء اي مضيفا بها إلى الله وهو كاف في صحة عمله وعباديته. وإذا افتى بالفساد يعيدها أو يقضيها خارج الوقت. بمعنى انه يرتكب قطع الفريضة - احتمالا - وان قلنا بعدم