كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
و " ثانيا ": ان ما افاده " قده " من الاخذ بالمضيق والقدر المتيقن وعدم ترتب الاثر على الموسع بالاصل انما يتم في الاثار التي اخذت العدالة في موضوعها بالقرينة المتصلة كما في الشاهد بقوله عزمن قائل: واشهدوا ذوى عدل منكم (* ١) وذلك لان العدالة إذا قلنا باجمالها فالمقدار المتيقن من الموضوع المقيد بذلك القيد المجمل هو الشاهد الذي يستقيم في اعماله عن الملكة النفسانية الداعية إلى الطاعة لانه الذي نقطع بترتب الاثر عليه. وأما الشاهد الذي يستقيم في اعماله لا عن ملكة فنشك في ترتب الاثر عليه والاصل عدمه إى عدم نفوذ شهادته. ولا يتم فيما اخذت العدالة في موضوع الحكم بالقرينة المنفصلة كما في بابى الفتوى والقضاء فان الادلة القائمة على حجية فتوى الفقيه من السيرة وغيرها مطلقة ولم يقيد فيها اعتبارها بما إذا كان المنذر أو العالم عادلا، وانما استفدنا اعتبار العدالة بدليل منفصل كالضرورة أو رواية الاحتجاج أو غيرهما مما استدل به على اعتبارها فإذا فرضنا أن مفهوم العدالة مجمل مردد بين الموسع والمضيق فلا مناص من أن يقتصر في تقييد المطلقات بالمقدار المتيقن من المقيد فان المخصص المنفصل إذا كان مجملا اقتصر في تخصيص العموم به على المقدار المتيقن منه، وهو المنذر الذي لا يستقيم في أعماله للقطع بعدم جواز تقليده، لانه مقتضى دليل المقيد والمخصص. وأما إذا كان مستقيما في اعماله ولم ينحرف عن جادة الشرع يمينا ولا شمالا غير أن استقامته لم تكن عن ملكة نفسانية فنشك في تقييد المطلقات به، ومع الشك في التخصيص والتقييد الزائدين يتمسك بعموم العام أو اطلاق المطلق وبه يحكم بجواز التقليد ممن له الاستقامة العملية وان لم يكن واجدا للملكة النفسانية بوجه. " الثاني ": الاخبار الواردة في أن امام الجماعة يشترط فيه الوثوق بدينه (* ٢) (* ١) الطلاق: ٦٥: ٢ (* ٢) أبو على بن راشد قال: قلت لابي جعفر - ع -: ان مواليك قد