كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤
فان به يحرز أن المورد مندرج تحت العموم ومقتضاه عدم وجوب الاعادة أو القضاء هذا. بل لامانع - في هذه الصورة - من الحكم بصحة اعماله السابقة بقاعدة الفراغ وذلك لان صورة العمل غير محفوظة حيث أن ذات العمل وان كانت محرزة إلا انه يشك في كيفيته وانه اتى به عن الاستناد إلى التقليد الصحيح اعني تقليد من يجوز تقليده أو عن الاستناد إلى التقليد غير الصحيح، ومعه يشمله قوله - ع - كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه.. (* ١) وغيرها من الروايات الواردة في القاعدة. نعم إذا كانت صورة العمل محفوظة، كما إذا قلد شخصا معينا ثم شك في أنه كان زيدا الجامع للشرائط أو أنه كان عمرا الفاقد لها لم تجر قاعدة الفراغ في شئ من اعماله، للعلم بانه اتى بها مطابقة لفتوى شخص معين، إلا أنه يحتمل صحتها ومطابقتها للواقع من باب الصدفة والاتفاق، لاحتمال أن يكون من قلده زيدا المستجمع للشرائط. وعليه إذا كان شكه هذا في الوقت وجبت عليه الاعادة بمقتضى قاعدة الاشتغال. هذا ما تقتضيه القاعدة في نفسها الا أن مقتضى حديث لا تعاد عدم وجوب الاعادة في هذه الصورة ايضا. وإذا شك في صحتها وفسادها خارج الوقت لم تجب عليه القضاء، لانه كما مر بامر جديد، وموضوعه فوت الفريضة في وقتها، ولم يحرز هذا في المقام، ولو من جهة احتمال المطابقة صدفة ومن باب الاتفاق، ومع الشك يرجع إلى البرائة عن وجوبه. ومما ذكرناه في المقام يظهر الحال في المسألة الخامسة والاربعين فلاحظ. (* ١) المروية في ب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.