كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
لعدم دخول وقتها بطلت صلاته ولا يمكن أن تقع قضاء لانه لم يقصد بها القضاء، كما لا يمكن أن تقع اداء، لان الوقت لم يدخل على الفرض. ولا مجال لتصحيحها بأن المكلف لما كان بصدد الاتيان بالقضاء كان بحيث لو علم بعدم دخول وقت الصلاة اتى بها قضاء فقصده الاداء من باب الداعي لا التقييد، وان ما اتى به محكوم بالصحة فيحسب قضاء. ومثله ما لو صلى ركعتين ناويا بهما الفرض والوجوب لاعتقاد دخول وقت الفريضة ثم ظهر خلافه أو نوى بهما التنفل معتقدا عدم طلوع الفجر ثم ظهر طلوعه فانهما حينئذ لاتقعان نافلة في الصورة الاولى، ولا فريضة في الثانية، لعدم قصدهما فلابد من الحكم ببطلانهما. كما أنه لو انشاء الهبة لم يقع به البيع تعلق القصد به فان عناوين المعاملات من العناوين القصدية وانما يقع به الهبة لو كان قصدها لتمامية شرائطها، والمتحصل أن في العناوين القصدية انما يقع ما قصد منها من الامور فيما إذا كان واجدا لشرائطه، وإذا لم يكن كذلك حكم ببطلانها، وعلى الجملة أن العناوين القصدية لا مجال فيها للتفصيل بين ان يكون قصد العنوان من باب الداعي والتقييد، بل هي أظهر موارد ما يقال: ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع. " أما القسم الثاني ": وهى الامور غير القصدية المتحققة في الامور الاعتبارية كالمعاملات فهو على اقسام ثلاثة، وذلك لان التخلف والخطاء قد يقعان فيما هو خارج عن المعاملة والالتزام، كما لو اشترى مالا بقصد الربح فيه، أو ينزل عنده ضيف وهكذا، والخطاء والتخلف غير موجبين للبطلان في هذا القسم بالاتفاق، ويعبر عنه بتخلف الداعي في كلماتهم وهو ايضا ليس بمور للتفصيل بين الداعي والتقييد. وقد يقع التخلف في متعلق الالتزام المعاملي، والمتعلق قد يكون أمرا كليا، وقد يكون شخصيا.