كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨
[ (مسألة ١١) لا يجوز العدول عن الحى إلى الحى إلا إذا كان الثاني أعلم [١]. ] الحى عليه بل الامر بالعكس لاحتمال تعين البقاء على تقليد الميت الاعلم ولا أقل من تساويهما في الاحتمال. فاين هناك دوران الامر بين التعيين والتخيير؟! ولو فرضنا تساوى الميت والحى - مع العلم بالمخالفة بينهما - فمقتضى القاعدة سقوط فتوائيهما عن الاعتبار للمعارضة ولا يبقى معه ايضا لدوران الامر بين التعيين والتخيير مجال. فالصحيح أن يلاحظ حال العدول فان كان عدول المكلف إلى الحى عدولا صحيحا شرعيا لم يكن أي مسوغ للعدول عنه إلى الميت حالئذ فان صحة العدول إنما تكون في موردين: " أحدهما ": فيما إذا كان الحى أعلم من الميت. و " ثانيهما ": فيما إذا كان الميت اعلم إلا أن المكلف نسى فتواه. إذ معه لا مسوغ للبقاء على تقليد الميت والمفروض ان عدوله إلى الحى صحيح، ومع فرض صحة العدول لا مجوز - بوجه - للعدول عنه إلى تقليد الميت. نعم إذا لم يصح عدوله إلى الحى لان الميت اعلم أو لان المكلف ذاكر لفتواه فلا مناص من أن يعدل إلى الميت، ولا يضره الرجوع إلى الحى حينئذ، لانه كالعدم لبطلانه شرعا.
[١] إذا قلد المكلف مجتهدا ثم أراد العدول عن تقليده إلى مجتهد آخر فان كان ذلك المجتهد الذي يريد العدول إلى تقليده اعلم ممن كان يقلده أولا جاز له البقاء على تقليد المجتهد الاول كما جاز له العدول إلى من هو اعلم منه وذلك لعدم العلم بالمخالفة بينهما في الفتوى، ويأتى أنه إذا لم يعلم المخالفة بين فتوى الاعلم وغيره الاعلم جاز تقليد غير الاعلم ولا يجب الفحص عن المخالفة بينهما، على ما يأتي بيانه إن شاء الله نعم إذا عدل ثم علم بالمخالفة بينهما لم يجز له أن يرجع إلى الاول، لانه يشترط في