كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
[ (مسألة ٤٩) إذا اتفق في اثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها [١] يجوز له أن يبنى على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة، وأنه إذا كان ما اتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته، فلو فعل ذلك، وكان ما فعله مطابقا للواقع، لا يجب عليه الاعادة. ] لوجوبه من دون وجوب التعلم ثم إن التعليم إنما يجب - وجوبا طريقيا - في خصوص الاحكام الالزامية لما مر من أن الاحكام الترخيصية من المباحات والمستحبات والمكروهات لا يجب فيها التعلم والتقليد، لانه لا مفسدة في ارتكابها أو تركها، ومع عدم وجوب التعلم لا معنى لوجوب التعليم. والمتلخص أن الادلة المستدل بها على وجوب تبليغ الاحكام وتعليمها مختصة بالاحكام الالزامية ولا تعم الترخيصية بوجه، ومن هنا لا يجب على المجتهد الافتاء بالاباحة في المباحات بل له الافتاء فيها بالاحتياط لمكان انها خلاف المشهور أو لغير ذلك من الوجوه المناسبة للاحتياط. إذا ابتلى في اثناء الصلاة بما لا يعلم حكمه:
[١] ذكرنا فيما تقدم أن المسائل التي تبتلي بها المكلف يجب ان يتعلمها كما مر فإذا تعلمها قبل الابتلاء بها فهو. وأما إذا لم يتعلم مسائل الشك والسهو - مثلا - وابتلى بها وهو في اثناء الصلاة فان امكنه الاحتياط في عمله كما إذا شك في قراءة الفاتحة بعدما دخل في قرائة السورة ولم يعلم أن بذلك تحقق التجاوز عن الفاتحة لتعددهما أو لم يتحقق لانهما شئ واحد - مثلا - أو شك في قراءة آية بعدما دخل في آية اخرى فان الاحتياط بالاتيان بالقراءة أو الآية المشكوكة ثانيا أمر ممكن إذا اتى بها رجاء لعدم كونها مخلة بصحة الصلاة لانها ليست من الاركان الموجبة لبطلان الصلاة بزيادتها ونقيصتها.