كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
خصوصية مستتبعة للالتزام بناء على القول بالتخيير، وذلك لما قدمناه من أن الحجية التخييرية لا معنى لها سوى ايكال امر الحجية إلى المكلف بحيث يتمكن من جعل ما ليس بحجة حجة وذكرنا أن معنى ذلك أن الحجية الفعلية متوقفة على اخذ المكلف واختياره، ولا معنى للاخذ والاختيار سوى الالتزام بتطبيق العمل على طبق احدى الفتويين أو غيرهما من الامارات المتعارضة فوجه الحاجة إلى الالتزام في تلك الموارد أن موضوع الحجية التخييرية لا يتحقق من دونه وليس ذلك مستندا إلى أن التقليد هو الالتزام أو إلى القول بوجوب الموافقة الالتزامية في الاحكام ثم إن كون الحجية منوطة بالاختيار انما يخص القول بالتخيير عند تعارض الحجتين لوضوح أن حجية الحجة إذا لم تكن معارضة غير منوطة بالاختيار بل يتوقف فعليتها على العلم بها فحسب وبما سردناه يظهر أن متعلق الالتزام إنما هو الاستناد إلى الفتوى المأخوذ بها في مقام الامتثال ولا يلزم أن يكون متعلقة حكما تخييريا كما افاده " قده " حتى بناء على وجوب الموافقة الالتزامية أو تفسير التقليد بالالتزام. وذلك أما بناء على وجوب الموافقة الالتزامية فلان متعلق الالتزام انما هو الحكم الواقعي فان كان معلوما تفصيليا للمكلف فهو وأما إذا كان معلوما اجماليا له فلا مناص من أن يلتزم بالحكم الواقعي على اجماله وتردده. وأما بناء على أن التقليد هو الالتزام فمن الظاهر أن الالتزام إنما يتعلق بالعمل على طبق الفتوى المأخوذ بها والاستناد إليها في مقام الامتثال والمتلخص أن الالتزام لا يلزم أن يتعلق بالحكم الفعلى أو التخييري ليدعى أن استصحاب الحكم المختار لا يكون موجبا للتعين وأن مقتضى الاستصحاب بقاء كل من الحكمين على ما كان عليه أولا. فعلى ما بيناه يكون استصحاب الحكم الذي افتى به المجتهد الاول وكذا