كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
[ (مسألة ٥٢) إذا بقى على تقليد الميت من دون أن يقلد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد [١] (مسألة ٥٣) إذا قلد من يكتفي بالمرة - مثلا - في التسبيحات الاربع، واكتفى بها أو قلد من يكتفي في التيمم بضربة واحدة ثم مات ذلك المجتهد فقلد من يقول بوجوب التعدد لا يجب عليه اعادة الاعمال السابقة [٢] ] القول بالولاية - أن القضاء لهم نصب القيم والمتولي - حال حياتهم - وارتفاعهما بموتهم. وأما أن لهم أن ينصبوا تلك المناصب إلى الابد ليبقي بعد مماتهم فلم يحرز سيرتهم عليه. ولا يمكن استصحاب بقاء القيمومة أو التولية للقيم والمتولي بعد موت المجتهد الجاعل لهما، لانه من الاستصحابات الجارية في الشبهات الحكمية وقد مر غير مرة عدم جريانها لابتلائها بالمعارض - دائما - بل الاستصحاب لا مجال له في المقام وإن قلنا بجريانه في الشبهات الحكمية، لانه من المحتمل أن تكون ولاية القيم أو المتولي من آثار ولاية القاضى الجاعل وشئونها، ومعه إذا مات الجاعل ارتفعت ولاية القيم والمتولي لا محالة. إذا الموضوع غير محرز البقاء، ومع عدم احراز بقائه لا معنى للاستصحاب.
[١] نظير من عمل بارآء غير الاعلم من دون ان يقلد الاعلم فيه، لوضوح أنه ليس من التقليد الصحيح، وليس للعامي أن يكتفي بما اتى به كذلك فان فتوى الميت أو غير الاعلم مشكوكة الاعتبار، والعمل بما يشك في حجيته غير مؤمن من احتمال العقاب ولا يجتزى به العقل في امتثال التكاليف المنجزة بالعلم الاجمالي بوجه. أللهم إلا أن يرجع فيهما إلى الاعلم أو الحي المجوزين تقليد غير الاعلم أو الميت بقاء، فان بذلك يستكشف أن أعماله كانت مطابقة للحجة فيحكم بصحتها.
[٢] قد اسلفنا تفصيل الكلام في هذه المسألة في أوائل الكتاب عند الكلام