كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
[ وتثبت العدالة [١] بشهادة عدلين، وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة، أو الاطمئنان بها، وبالشياع المفيد للعلم (مسألة ٤٥) إذا مضت مدة من بلوغة وشك بعد ذلك في أن أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا، يجوز له البناء على الصحة في أعماله السابقة [٢] ] الاخذ والعطا أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا واياكم أن تخاصموا بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر (* ١) لانها وان وردت في قضاة العامة وحكامهم إلا أن في تعليق الحكم على صفة الفسق إشعارا قويا على أن الفاسق ليس له اهلية القضاء. بل يمكن ان يقال إن التحاكم إلى الفاسق من اظهر انحاء الركون إلى الظلمة وقد نهى عنه في الشريعة المقدسة. وبهذا كله نقيد اطلاق صحيحة أبي خديجة: ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا (* ٢) ثم ان بما ذكرناه يظهر أن القاضي يعتبر أن يكون محرز العدالة فالمجهول حاله من حيث العدالة كالمعلوم فسفه غير صالح للقضاء لعدم العلم باهليته.
[١] تقدم الكلام فيما تثبت به العدالة في المسألة الثالثة والعشرين فليراجع.
[٢] كما إذا صام أو صلى مدة من الزمان ثم شك في انه هل اتى بها عن التقليد الصحيح أو عن تقليد غير صحيح أو لم تقلد فيها أصلا، فانه مضافا إلى جريان حديث لا تعاد - في الصلاة - باحراز موضوعه وعدم كون الجاهل مقصرا بالاستصحاب على ما قدمنا تقريبه في المسألة الواحدة والاربعين يمكن الحكم بصحة اعماله السابقة بقاعدة الفراغ لاجل أن صورة العمل غير محفوظة وذلك فان ذات العمل وإن وكانت معلومة إلا أن الشك في كيفيته وأنه اتى به مستندا إلى فتوى من يجب تقليده أولا عن استناد إليها ومعه يحكم بصحته بالقاعدة، وعلى الجملة انه (* ١) المروية في ب ١١ من ابواب صفات القاضي من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١ من ابواب صفات القاضي من الوسائل.