كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
بالفصل، إذ لا يحتمل أن تكون فتوى غير الاعلم حجة في بعض الموارد وغير حجة في بعضها حيث أنها لو كانت قابلة للحجية فهى كذلك في جميع الموارد ولو لم تكن كذلك فليست بحجة في الجميع. والجواب عن ذلك بوجوه: " أما أولا ": فلان استصحاب الحجية لفتوى غير الاعلم أو جواز تقليده من الاستصحابات الجارية في الاحكام وقد بينا غير مرة أن الشبهات الحكمية والاحكام الكلية الالهية ليست موردا للاستصحاب. و " أما ثانيا ": فلان الاستصحاب على تقدير جريانه في الشبهات الحكمية ليست له حالة سابقة في المقام فان التخيير بين المجتهدين المتساويين لم يثبت بدليل. بل مقتضى القاعدة في المتعارضين هو التساقط على ما مر غير مرة. فالحجية التخييرية غير ثابتة من الابتداء. و " أما ثالثا ": فلانا لو بنينا على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية وعلى ثبوت التخيير في المجتهدين المتساويين ايضا لم يمكننا استصحاب التخيير بوجه، وذلك لانه من اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر. و " سره " أن موضوع الحكم بالتخيير انما هو تساوى المجتهدين في الفضيلة، ومع تجدد الاعلمية لاحدهما لا موضوع للتخيير لنستصحبه لان التخيير لم يثبت لفتوى المجتهدين في ذاتها، وانما ثبت لفتوائيهما بما انهما متساويان، ومع التبدل وزوال موضوعه لا معنى لاستصحاب التخيير بوجه. و " أما رابعا ": فلان استصحاب التخيير - مع الغض عن جميع المناقشات المتقدمة - معارض باستصحاب وجوب تقليد الاعلم تعيينا في بعض الموارد كما إذا فرضنا شخصين أحدهما متمكن من الاستنباط ومجتهد في الاحكام دون الآخر فقلد العامي المجتهد منهما لوجوبه عليه تعيينا ثم بعد ذلك تجدد للآخر الاجتهاد، الا أن