كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
المرجحة في باب القضاء وتعارض الحاكمين غير الاعلمية المعتبرة في المقام. و " منها ": ما عن - ع - في عهده إلى مالك الاشتر: إختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك (* ١) وهذا على فرض العمل به في مورده أجنبي عن اعتبار الاعلمية في محل الكلام لانه انما دل على اعتبار الافضلية الاضافية في باب القضاء وأن القاضى يعتبر أن يكون أفضل بالاضافة إلى رعية الوالى المعين له، ولا يعتبر فيه الافضلية المطلقة. وهذا ايضا يختص بباب القضاء، ولا يأتي في باب الافتاء لان المعتبر فيه هو الاعلمية المطلقة على ما اتضح مما بيناه في الجواب عن الاستدلال بالمقبولة المتقدمة. و " منها ": ما رواه في البحار عن كتاب الاختصاص قال: قال رسول الله - ص - من تعلم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول: أنا رئيسكم فليتبوء مقعده من النار، إن الرئاسة لا تصلح إلا لاهلها فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو اعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة (* ٢). وهذه الرواية لو لم نناقش في دلالتها بانها راجعة إلى دعوى الخلافة فانها الرئاسة التى لا تصلح إلا لاهلها، وإلا فالرئاسة المجردة عن دعوى الخلافة والامامة لا يشترط فيها الاعلمية بوجه فهى من الاحاديث النبوية الواصلة إلينا مرسلة والمراسيل غير صالحة للاعتماد عليها أبدا. و (منها): ما رواه ايضا في البحار عن الجواد - ع - أنه قال مخاطبا عمه: يا عم إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يديه فيقول لك: لم تفتى عبادي بما لم تعلم وفي الامة من هو أعلم منك (* ٣). (* ١) نهج البلاغة ص ٣٠ ج ٤ من طبعة لبنان: بيروت (* ٢) البحار ج ٢ ص ١١٠ من الطبع الحديث. (* ٣) عيون المعجزات ص ١٠٩ من طبعة النجف وعنه في البحار ج ١٢ ص ١٢٤ من طبع الگميانى.