كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
حرجيا والمتحصل أن الاستدلال بالقاعدة على عدم وجوب الاعادة أو القضاء في مطلق موارد انكشاف الخلاف غير وجيه. و " منها ": دعوى الاجماع على أن العمل المأتى به على طبق الحجة الشرعية لا تجب اعادته ولا قضائه إذا قامت حجة اخرى على خلافها. نعم لا اجماع على الاجزاء في الاحكام الوضعية عند بقاء موضوعها إلى ظرف الحجة المتأخرة كما إذا ذبح حيوانا بغير الحديد - لجوازه على رأى مقلده - ثم عدل إلى فتوى من لا يرى جوازه - والذبيحة بحالها - أو أنه اشترى دارا بالمعاطاة ولا يرى المجتهد الثاني انعقاد البيع بها لاشتراطه الصيغة في صحته إلى غير ذلك من الموارد. والجواب عن ذلك أن الاجماع المدعى لو كان محصلا لم نكن نعتمد عليه لما يأتي بيانه فما ظنك بما إذا كان اجماعا منقولا بالخبر الواحد و " سره " أن تحصيل الاجماع في المسألة دونه خرط القتاد، إذ كيف يمكن استكشاف قوله - ع - في المقام ولم يتعرض اكثر الاصحاب للمسألة ولم يعنونوها في كلماتهم؟! هذا على أنا لو سلمنا اتفاقهم أيضا لم يمكننا الاعتماد عليه لانا نعلم أو نظن ولا أقل من أنا نحتمل استنادهم في ذلك إلى بعض الوجوه المستدل بها في المقام ومعه لا يكون الاجماع تعبديا كاشفا عن قوله - ع - و " منها ": السيرة المتشرعية بدعوى أنها جرت على عدم لزوم الاعادة أو القضاء في موارد العدول والتبدل في الاجتهاد حيث لا نستعهد أحدا يعيد أو يقضى ما اتى به من العبادات طيلة حياته إذا عدل عن رأيه أو عن فتوى مقلده وحيث لم يردع عنها في الشريعة المقدسة فلا مناص من الالتزام بالاجزاء وعدم وجوب الاعادة أو القضاء عند قيام حجة على الخلاف. وفيه: أن موارد قيام الحجة على الخلاف وبطلان الاعمال الصادرة على طبق الحجة الاولية - كما إذا كانت فاقدة لركن من الاركان - من القلة بمكان وليست