كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣
كاشفية حسن الظاهر عن العدالة كما لا يخفى. إلى غير ذلك من الروايات. اعتبار المعاشرة وعدمه: هل تعتبر المعاشرة في كاشفية حسن الظاهر عن العدالة؟ أو أن مجرد كون الرجل ساترا لعيوبه، متعاهدا للحضور في جماعة المسلمين ونحو ذلك مما يجمعه حسن الظاهر كاف في استكشاف عدالته، وان لم نعاشره بوجه؟ قد يقال باعتبار المعاشرة في كاشفيته ويستدل عليه بوجهين: " أحدهما ": أن ستر العيوب انما يتحقق في موارد كانت معرضا للظهور، إي في مورد قابل للظهور، نظير الاعدام والملكات لوضوح أنها لو لم تكن قابلة للظهور فهى متسترة في نفسها، لا أن المكلف قد سترها، فعدم ظهورها لاجل فقدان المقتضى لا من جهة المانع وهو الستر، وإحراز أن المكلف قد سترها في مورد كانت معرضا للظهور لا يتحقق إلا بالمعاشرة، فانه لولاها لم يعلم كونها في مورد قابل للظهور، إذا لابد من المعاشرة، والمصاحبة بمقدار لو كان في المكلف نقص دينى لظهر، فهى معتبرة في كاشفية حسن الظاهر عن العدالة. و " ثانيهما ": موثقة سماعة عن ابي عبد الله - ع - قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته، وظهر عدله، ووجبت اخوته (* ١) وبهذا المضمون روايتا الخصال، عن عبد الله بن احمد الطائى عن ابيه (* ٢) وعيون الاخبار (* ٣) تركنا (* ١) المروية في ب ١٥٢ من ابواب كتاب العشرة من الوسائل. (* ٢) و (* ٣) المرويتان في ب ٤١ من ابواب الشهادات من الوسائل.