كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
الا فتوى الحي الواصلة إلى المكلف على الفرض، وبما أنه يرى وجوب البقاء على تقليد الميت وجب على المقلد أن يرجع إلى فتاواه وحيث انه افتى بجواز العدول والبقاء فجاز للمكلف أن يعدل إلى الحى بفتوى الميت به، وإذا عدل إلى الحي فان كانت الحجية التخييرية هي المجعولة واقعا فهو، وأما لو كانت الحجية المجعولة هي التعيينية فهي غير واصلة إلى المكلف بل الواصل خلافها لقيام فتوى الميت بجواز البقاء. وفي ظرف عدم وصول الحجية التعيينية لا مانع من جعل الحجية التخييرية بان تكون الحجة هو ما يختاره المكلف من الفتويين، لما تقدم من أن الحجية التخييرية غير معقولة الا أن يرجع إلى جعل الحجية على ما يختاره المكلف من الامرين أو الامور. فتوى الحى بجواز البقاء والميت بوجوبه " الصورة الرابعة ": وهي ما إذا بنى الحي على جواز البقاء وافتى الميت بوجوبه فهل يجوز للمقلد أن يرجع إلى فتوى الميت في مسالة البقاء حتى يجب عليه البقاء على تقليد الميت في بقية المسائل الفرعية، أو أن المقلد لو رجع إلى تقليد الميت لم يجب عليه البقاء في بقية المسائل؟ الصحيح أن يقال: إن فتوى الحي بجواز البقاء على تقليد الميت وجواز العدول عنه إن كان بمعنى أن فتوى الميت حجة تخييرية وعدلها فتوى الحي والمكلف مخير بينهما بالمعنى المتقدم في التكلم على الحجية التخييرية بين المجتهدين المتساويين بان يكون الاختيار في الاخذ بهذا أو بذاك بيد المكلف ويكون كل منهما حجة تعيينية بعد الاخذ به والتعبير عنها بالحجية التخييرية انما هو بمناسبة أن الاختيار بيد الملكف وله أن يأخذ بهذا أو بذاك وإذا اخذ باحدهما كانت حجة تعيينية في حقه فليس للمقلد بعد أن اخذ بفتوى الميت في مسألة البقاء - لكونه قد عمل بها في حياته أو تعلم