كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧
إلى أبي موسى الاشعري: اعرف الاشباه والامثال وقس الامور عند ذلك بنظائرها واعمد إلى اقربها عند الله تعالى واشبهها بالحق [١]. وممن اخذ بالقياس والاستحسان أبو حنيفة النعمان بن ثابت المتوفى سنة ١٥٠ ه تلقاه من استاذه حماد بن سليمان المتوفى سنة ١٢٠ ه تلميذ ابراهيم ابن يزيد النخعي المتوفى سنة ٩٦ ه [٢] واعانه على تأسيسه تلميذاه أبو يوسف القاضي المتوفى سنة ١٨٢ ومحمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة ١٨٩ [٣]. وخامة القياس ولم يزل أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) يعرف أبا حنيفة وخامة القياس ورداءة عاقبته قال له يوما: أيهما اعظم عند الله تعالى قتل النفس التي حرم الله قتلها ام الزناء؟ قال أبو حنيفة: القتل فقال الصادق عليه السلام: فلماذا قبل الله تعالى في القتل شاهدين وفي الزنا اربعة شهود؟! فوجم أبو حنيفة ولم يدر ما يقول. ثم قال الصادق (ع) أيهما اعظم عند الله تعالى الصوم أم الصلاة؟ قال أبو حنيفة الصلاة فقال الصادق (ع) لماذا تقضى المرأة الصوم أيام الحيض ولا تقضى الصلاة؟! ثم قال: يا عبد الله اتق الله ولا تقس فانا نقف غدا بين يدي الله تعالى نحن وانت فنقول قال الله عزوجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وتقول انت وأصحابك قسنا ورأينا فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء ان اول من قاس ابليس
[١] صبح الاعشى ح ١٠ ص ١٩٤.
[٢] حجة الله البالغة ج ١ ص ١١٨.
[٣] تاريخ الفلسفة الاسلامية لمصطفى عبد الرزاق ص ٢٠٥.