كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
رسوله ان المرأة تعاقل الرجل إلى ثلثى الدية فإذا بلغت رجعت إلى النصف يا ابان انك اخذتني بالقياس والسنة إذا قيست محق الدين [١]. ولم يتباعد عن هذا الحكم سعيد بن المسيب ومالك وجمهور اهل المدينة [٢] ففى الحديث ان ربيعة يسأل سعيد بن المسيب عن دية اصبع المرأة فيقول له عشرة من الابل قال كم في اثنتين قال عشرون من الابل قال كم في ثلاثة قال ثلاثون من الابل قال كم في اربع قال عشرون من الابل. فقال ربيعة: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها قال سعيد: أعراقي انت؟! قال ربيعة عالم متثبت أو جاهل متعلم قال يا ابن اخى انها السنة [٢]. وأبو حنيفة مع ما يرى لنفسه المكانة العلمية لم يعدم الانتفاع من الامام الصادق (ع) والاقتباس من اثاره اللامعة [٤] كما حظى من قبل بابيه أبي جعفر الباقر عليه السلام (٥). وكان مالك بن انس امام المالكية يكثر من اطراء أبي عبد الله جعفر ابن محمد (ع) فيقول: كنت اختلف زمانا إلى جعفر بن محمد الصادق (ع)
[١] التهذيب للشيخ الطوسي ج ٢ ص ٤٤١ طبعة ايران والمحاسن للبرقي ج ١ ص ٢١٤ ورواه مالك في موطأ ج ٣ ص ٦٥.
[٢] نيل الاوطار ج ٧ ص ٥٦.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ٩٦.
[٤] تهذيب التهذيب ج ٢ ص ١٠٣ واسعاف المبطأ برجال الموطأ ص ١٧٦ للسيوطي.