كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
أحرز الانحلال فيشمله حديث الرفع وجدانا فهو لا يحتمل العقاب. وكذلك مسألة الحائض فان من تم عنده الاستصحاب لا يمكنه الرجوع إلى البراءة، لانه غير شاك في الحكم، ومن لم يتم عنده فهو لم يصله الحكم وتجرى في حقه البرائة، إذا لاخطأ في الاحكام الظاهرية في مرحلة المجعول، وانما الاختلاف فيها من جهة الاختلاف والتبدل في الموضوع. هذا كله في الشبهات الحكمية. وبذلك ظهر الحال في الشبهات الموضوعية لان من قامت البينة عنده على نجاسة شي فوظيفته الاجتناب عنه لقيام البينة على نجاسته كما أن من لم تقم عنده البينة على نجاسته وظيفته الحكم بطهارته حسب قاعدة الطهارة لتحقق موضوعها بالوجدان أعنى الشك في طهارته وهو أمر غير قابل للخطأ كما تقدم. فالاختلاف في الاحكام الظاهرية من باب التبدل في الموضوع وليس من الاختلاف على موضوع واحد كما في الاحكام الواقعية والامور النفس الامرية. ٥ - الاجزاء إذا تبين أن المجتهد قد يصيب في استنباطاته فيطابق رأيه الواقع وقد يخطى وهو معذور تحققت مسألة اخرى في المقام وهي إجزاء الاحكام الظاهرية عن الاحكام الواقعية على تقدير خطائها وعدمه. وذلك لانا لو التزمنا بالتصويب في الاحكام الشرعية لم يبق مجال لمسألة الاجزاء عند انكشاف خطأ الاحكام الظاهرية لانه لا موضوع معه لانكشاف الخلاف فان كل مجتهد مصيب كما يأتي تفصيله والتبدل في الرأى من باب تبدل الحكم الواقعي بتبدل موضوعه وليس من باب انكشاف الخلاف فلا موقع للتكلم في الاجزاء حينئذ. نعم إذا بنينا على التخطئة - كما هو الصحيح تحقق الموضوع