كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
أنها غير معارضة في مداليلها، إلا أنها ضعيفة السند وغير قابلة للاستدلال بها بوجه أما الطائفة الثانية: " فمنها ": صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله - ع - عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال. آخذه؟ " فاخذه " لمكان مالى الذي اخذه، واجحده، وأحلف عليه؟ كما صنع قال: ان خانك فلا تخنه، ولا تدخل فيما عتبه عليه (* ١) إلا أنها معارضة بصحيحة أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلى دراهم أن آخذه منه بقدر حقي؟ قال: فقال: نعم... (* ٢) إذا لا مجال للتفصيل في الشبهات الموضوعية بين اليمين والبينة. والمتحصل أن بحكم الحاكم لا يجوز ترتيب آثار الواقع إذا علمنا مخالفته للواقع نعم إذا لم يعلم أنه على خلافه أو مطابق له جاز ترتيب آثار الواقع بحكم الحاكم فلا مانع من ترتيب اثر الطهارة على المبيع، أو مالية المال للمحكوم له في المثالين عند عدم العلم بمخالفة الحكم للواقع، لانه مقتضى السيرة القطعية فلاحظ. ثم إن ما ذكرناه بناء على ما استدللنا به من صحيحتي أبي خديجة المتقدمتين ظاهر لا اشكال فيه. وأما لو اعتمدنا على مقبولة عمر بن حنظلة فقد يتوهم دلالتها على أن حكم الحاكم أمارة على الواقع ومعه لا مانع من ترتيب آثار الواقع بالحكم فيجوز لمدعى البطلان في المثال أن يرتب آثار الطهارة على المبيع، وكذلك المحكوم له يجوز أن يتصرف في المال وإن علم بعدم مطابقة الحكم للواقع، فالامارة القائمة على نجاسة الملاقا أو عدم كونه المال للمحكوم له وان كانت معارضة لحكم الحاكم وانهما أمارتان متعارضتان، إلا أن الحكم مقدم على الامارة المخالفة لورود المقبولة في مورد تعارض الحجتين، فان موردها هو التنازع في الدين أو الميراث الظاهر في التنازع في الحكم الكلي، والاختلاف في الحكم الشرعي إنما يتصور مع الحجة (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٨٣ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.