كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
[ وكذا من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء (٢) بين الناس ] إلا أن اخبارهما عن النجاسة مما لا حرمة له لفرض صدقهما في اخبارهما، ومقامنا من هذا القبيل. نعم لا يجوز للفاسقين أن يشهدا الطلاق وان اعتقد المجرى للطلاق أو الزوجان عدالتهما، وذلك لان المرئة بحضورهما يرتب على نفسها اثار الطلاق الصحيح وانها مخلاة عن الزوج فيزوج نفسها من غيره إذا انقضت عدتها مع أنها امرئة ذات بعل وهذا بخلاف أمثال المقام فانه لا يتصور أي محذور في افتاء غير العادل وان اعتقد الجاهل عدالته، ولا يجب عليه أن ينبه السائل بفسقه ابدا، أللهم إلا أن يكون التصدى للافتاء ظاهرا في الانباء عن عدالته كما قد يتفق في بعض المقامات بحيث لو افتى المجتهد بعد السؤال لكان ظاهره الاخبار عن عدالته واستجماعه الشرائط فانه من قبيل اظهار العدالة ممن لا عدالة له وهو كذب حرام. قضاوة من لا اهلية له للقضا: (١) ان من ليس له اهلية القضا يحرم أن يتصدى للقضاوة لانه ليس بمنصوب لها ولو على نحو العموم، ومعه لو تصدى لذلك تعين أن يكون من الشق الثالث من الشقوق الثلاثة الواردة في قوله - ع - مخاطبا لشريح: قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبى، أو وصى نبى، أو شقى (* ١) لوضوح انه ليس بنبى ولا انه من اوصيائه فان مفروضنا عدم اهليته للقضاء. نعم لا بأس بابداء نظره في أمر المترافعين بان يقول: قولك هذا هو الصحيح بنظري أو ليس بصحيح عندي. وأما القضاء الذي هو الاخبار عن الحكم المشخص (* ١) المروية في ب ٣ من ابواب صفات القاضى من الوسائل.