كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠
[ وإلا فيقضى المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الاحوط، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن [١]. ] بناء على أن الفوت امر عدمي وهو نفس عدم الاتيان بالمأمور به في وقته فلا مناص من الالتزام بوجوب القضاء وذلك أما بناء على أن الفوت امر عدمي فلوضوح أن استصحاب عدم الاتيان بالمأمور به في وقته يقتضى وجوب القضاء، إذ به يثبت أن المكلف لم يأت بالمأمور به في وقته. وأما بناء على أن القضاء بالامر الاول فلان المأمور به حينئذ ليس من الموقتات وإنما هو موسع طيلة الحياة، وإن كان الاتيان به في الوقت مطلوبا ايضا على الفرض ومع الشك في الاتيان بالمأمور به وعدمه مقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الاعادة حتى يقطع بالفراغ، فما ذكرناه من عدم وجوب القضاء يتوقف على أن يكون القضاء بالامر الجديد، ويكون موضوعه الذي هو الفوت امرا لازما لعدم الاتيان بالمأمور به لا امرا عدميا كما مر. دوران الفائت بين الاقل والاكثر:
[١] إذا علم المكلف أن أعماله التي اتى بها من دون تقليد أو عن التقليد غير الصحيح مخالفة للواقع حسب فتوى المجتهد الذي يجب أن يقلده - بالفعل - ووجبت عليه اعادتها أو قضائها حتى إذا كانت المخالفة في غير الاركان لما تقدم من أن حديث لا تعاد غير شامل للجاهل المقصر وان اعتقد صحة عمله، فان علم بالمقدار الذي تجب اعادته أو قضائه فهو وأما إذا شك في مقداره وترددت الفائتة واعماله المحكومة بالبطلان بين الاقل والاكثر فهل يجوز أن يقتصر في قضائها بالمقدار المتيقن ويدع قضاء ما يشك في فوته وبطلانه أو لابد من أن يأتي بمقدار يظن معه بالبرائة أو بمقدار يتيقن معه بالفراغ؟ فيه وجوه واقوال ذهب إلى كل فريق.