كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
[ (مسألة ٣٦) فتوى المجتهد تعلم باحد أمور: " الاول ": أن يسمع منه شفاها [١]. ] منه الوضوء؟! فانه لو علم بالحال وإن كان لم يتوضاء، إلا أنه قد توضأ على الفرض ولو لجهله بالحال، إذا التفصيل في المقام بين ما إذا كان التقليد على وجه التقييد، وما إذا كان على وجه الداعي كما صنعه الماتن مما لا محصل له. بل الصحيح في امثال المقام والاقتداء أن يفصل على وجه آخر وهو أن يقال: إن من قلده أو ائتم به باعتقاد انه زيد - مثلا - إما أن يكون ممن يجوز تقليده والاقتداء به لمكان علمه وعدالته من غير أن يعلم بالمخالفة بينه و بين زيد في الفتوى - وهو اعلم منه - ولو اجمالا. وإما أن لا يكون كذلك لفسقه أو لعدم عدالته أو للعلم بينهما بالمخالفة. فعلى الاول يصح تقليده واقتدائه لقابلية من ائتم به أو قلده للامامة والتقليد وعلى الثاني يحكم ببطلانهما، لعدم اهلية من قلده أو ائتم به لهما، ومعه يندرج المقام في كبرى المسألة الآتية اعني مالو قلد من ليس له اهلية الفتوى ويأتى فيه ما سنذكره في تلك المسألة إن شاء الله. نعم إذا لم تكن في صلاة المأموم زيادة ركنية ولم تكن صلاته فاقدة الا لمثل القرائة ونحوها كانت صلاته محكومة بالصحة لحديث لا تعاد فما ذكرناه من التفصيل يختص بما إذا اشتملت صلاته على زيادة ركنية ونحوها مما تبطل به الصلاة كما إذا شك بين الواحدة والثنتين ورجع فيه إلى الامام فانه يندرج في محل الكلام ويأتي فيه التفصيل المتقدم فلاحظ. طرق تعلم الفتوى
[١] لا شبهة في حجية إخبار المجتهد عما أدى إليه فكره وتعلق به رأيه، لانه