كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
التعليق على قبول المشترى للالتزام المعاملى. وهذا بخلاف الصورة المتقدمة، لان كون الفرس أو الكتاب من جياد الخيل أو من طبعة النجف أمر خارج عن الاختيار ولا معنى للالتزام بما هو غير مقدور للملتزم، فما قدمناه لا يأتي إلا فيما هو داخل تحت الاختيار. وهذان قسمان ولا يخلو أمر الاشتراط من أحدهما. نعم الامران قد يجتمعان في بعض الموارد، كما في اشتراط الامر الاختياري للمشروط عليه في العقود الجارى فيها جعل الخيار كالبيع والاجارة، نظير بيع الدار على أن يخيط المشترى ثوب البايع، وذلك لانه من تعليق اصل البيع على التزام المشترى بالخياطة وتحققها في الخارج، ونتيجته وجوب الخياطة على المشترى بعد المعاملة، وثبوت الخيار للبايع على تقدير التخلف وعدم تحقق الخياطة خارجا. وقد ظهر مما سردناه في معنى الاشتراط أن ما ذكره بعضهم من أن الاشتراط بمعنى الالتزام في الالتزام مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لان الالتزام المستقل الذي ليس له أي ارتباط بالمعاملة لا معنى لان يكون شرطا لها أبدا حسبما عرفته من الارتكاز والاستقراء، فان الشرط يعتبر أن يكون مرتبطا بالالتزام المعاملى، والربط إنما هو باحد الامرين المتقدمين، ولا ثالث لهما كما مر، هذا كله في الامور الاعتبارية غير القصدية. أما القسم الثالث: وهي الامور غير القصدية المتحققة في الامور الخارجية كشرب المايع على أنه ماء، أو ضرب أحد على أنه كافر وهكذا فقد ظهر الحال فيه مما بيناه في القسم المتقدم. وحاصله: أن الامور الخارجية ايضا ليست موردا للتقييد، فان الموجود الشخصي والامر الخارجي لا اطلاق له ليكون قابلا لتقييده، والشرب والضرب الخارجيان لا يعقل أن يقعا على أزيد من شي واحد إما الماء وإما المايع الآخر،