كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١
معنى الاشتراط إذا يقع الكلام في معنى الاشتراط فنقول: إن معناه في الامور الجزئية حسبما يقتضيه الاستقراء والارتكاز أحد أمرين على سبيل منع الخلو: " أحدهما ": تعليق الالتزام بالمعاملة، وعدم الرجوع فيها على تحقق الشرط في الخارج، وهذا كما في اشتراط كون الفرس من جياد الخيل أو الكتاب المعين من طبعة كذا، وغير ذلك من الاوصاف والقيود الخارجة عن الاختيار، فان معنى اشتراطها حسبما يفهمه العرف بارتكازهم أن التزامي بالبيع معلق على كون الفرس كذا أو الكتاب من طبعة كذا فعند التخلف يثبت للمشروط له الخيار في الالتزام بالمعاملة وفسخها. " ثانيهما ": تعليق أصل الالتزام المعاملي على التزام الطرف الآخر بتحقق الشرط في الخارج - لا على وجوده خارجا - وهذا كما في الموارد التي لا يجرى فيها الخيار، كما إذا اشترطت الزوجة على زوجها أن يكون اختيار المسكن بيدها فان النكاح لا يجرى فيه الخيار، فمعنى الاشتراط فيه أن التزام الزوجة بالنكاح والزوجية معلق على التزام الزوج بان يكون اختيار المسكن بيدها، فالزوج بقوله: قبلت يبرز أمرين احدهما التزامه باصل الزواج، وثانيهما التزامه بالعمل في الخارج، وليست نتيجته الخيار عند تخلف الزوج عما التزم به في المعاملة، فان النكاح كما مر مما لا يجرى فيه جعل الخيار عند العقلاء ولا في الشريعة المقدسة، بل ولا في الاديان السابقة، فالاشتراط في مثله ليس بمعنى التعليق في الالتزام بالمعاملة، وإنما هو من التعليق في أصل الالتزام المعاملي. ومثل هذا التعليق غير مضر بصحة العقد، لانه تعليق على التزام الطرف الآخر - لا على وجود الشرط في الخارج - نظير التعليق في الايجاب، لانه من