كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر والعفاف، وكف البطن والفرج واليد واللسان، ويعرف باجتناب الكبائر التى أو عد الله عليها النار من شرب الخمر، والزنا، والرياء، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وغير ذلك، والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته، وعيوبه، وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة.. (* ١) وتقريب الاستدلال بها يتوقف على مقدمتين: " أحداهما ": أن يكون قوله - ع - أن تعرفوه بالستر والعفاف معرفا منطقيا بان تكون الجملة المذكورة حدا أو رسما للعدالة وبيانا لماهيتها نظير قولنا: حيوان ناطق في الجواب عن أن الانسان ما هو؟ إذا العدالة عين الاشتهار والمعروفية بالستر والعفاف وغيرهما مما ذكر في الحديث. الشيخ " قده " فلان فيه محمد بن موسى الهمداني وهو ان كان ممن وقع في اسانيد كامل الزيارات ومقتضى ذلك وثاقته الا أنه معارض بتضعيفه، وهذا لا لانه مستثنى من كتاب نوادر الحكمة، لانه مستند إلى توهم أن الرجل قد وضع اصلى زيد النرسي والزراد وهذا خطاء لان اصلهما مما رواه عنهما ابن ابي عمير وقد عثروا على طريق معتبر اليهما من دون أن ينتهي إلى الرجل على ما نبه عليه السيد الطباطبائي والسيد الصدر كما لا يخفى على من راجع ترجمة زيد الزراد. بل لما ذكره ابن الوليد من ان الرجل كان يضع الحديث. فانه مما لا يمكن حمله على وضعه خصوص اصلى الزيدين. لاطلاقه إذا لا يمكن الاعتماد على روايات الرجل بوجه. (* ١) المروية في ب ٤١ من ابواب الشهادات من الوسائل.