كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
الحسن بن على الرشاء وهو ممدوح وقد عرفت أنها مشتملة على " قضائنا " فلم يثبت اشتمال الرواية على " قضايانا " في نفسه. ولا شبهة في أن " شيئا من قضائنا " يصدق على القليل ايضا كما تقدم هذا كله مع قطع النظر عن وقوع معلى بن محمد والحسن ابن علي الوشاء في اسانيد كامل الزيارات والا فهما موثقان بتوثيق ابن قولويه فطريق الشيخ والكليني ايضا صحيح كما ان الرواية صحيحة لا انها حسنة كما مر. فالحسنة معارضة للمقبولة، وهي غير معتبرة في موردها فضلا عن أن تدل على عدم جواز الرجوع إلى المتجزى في الاجتهاد، إذا السيرة العقلائية ثابتة ولم يرد ردع عنها في الشريعة المقدسة. فان ثم هناك اجماع على عدم جواز الرجوع إلى المتجزى فهو وإلا فلا مانع من تقليده فيما استنبطه من الاحكام وان كان قليلا غايته هذا. على أنا لو سلمنا دلالة الكتاب و السنة على عدم جواز الرجوع إلى من لم يتصف بالفقاهة ايضا لم يمكننا الحكم بعدم جواز تقليد المتجزى مطلقا، وذلك لان النسبة بين المجتهد المطلق وعنوان الفقيه، وكذا بينه وبين المتجزى عموم من وجه، فان عنوان الفقيه انما يصدق باستنباط جملة معتدا بها من الاحكام، ومعه قد يجوز التقليد من المجتهد المتجزى، كما أنه قد لا يجوز التقليد من المجتهد المطلق، فان المجتهد إذا استنبط جملة معتدا بها من الاحكام، ولم يتمكن من الاستباط في غيرها لقصور باعه وملكته فهو متجز لا محالة، إذ ليست له ملكة استنباط الاحكام على اطلاقها، إلا أنه ممن يجوز تقليده لصدق عنوان الفقيه عليه، لما فرضناه من انه استنبط جملة معتدا بها من الاحكام، وهي موجبة لصدق الفقيه عليه، ومقتضى الكتاب والسنة جواز تقليد الفقيه كما مر. وإذا فرضنا أن المجتهد متمكن من استنباط الاحكام على اطلاقها من دون أن تختص قدرته بباب دون باب إلا أنه لم يتصد للاستنباط ولا في مورد واحد فلا