كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
[ (مسألة ٢٢) يشترط في المجتهد أمور: البلوغ [١]. ] على المكلف ليتميز بالظن أو الاحتمال. واما في هذه الصورة فيما انه غير متمكن من الاحتياط لم يجب عليه إلا العمل بفتوى احدهما لعدم تكليفه بالاحتياط - لتعذره - ولا ترتفع عنه الاحكام - لتنجزها عليه بالعلم الاجمالي - فلا مناص إلا من اتباع إحدى الفتويين فإذا احتمل أو ظن باعلمية احدهما دار امر المكلف بين التعيين والتخيير، وقد تقدم ان العقل يستقل بلزوم الاخذ بما يحتمل تعينه، للعلم بانه معذر على كل حال ومعذرية الآخر غير محرزة. وبما سردناه اتضح ان الظن بالاعلمية أو احتمالها إنما يكون معينا لتقليد من ظن باعلميته أو احتمل إذا لم يتمكن من الاحتياط دون ما إذا كان متمكنا منه فما افاده الماتن في المقام لا يمكن المساعدة على اطلاقه. كما ان ما افاده في المسألة الثامنة والثلاثين من ان المكلف في تلك المسألة، إذا لم يتمكن من الاحتياط تخير بينهما وإذا امكنه فالاحوط هو الاحتياط لا يمكن المساعدة على اطلاقه ايضا لما عرفته من ان المكلف انما يتخير بينهما عند عدم التمكن من الاحتياط إذا لم يظن أو لم يحتمل اعلمية احدهما، وإلا فالمتعين تقليد المظنون أو المحتمل اعلميته. هذا كله مع العلم بالمخالفة بينهما في الفتوى. واما إذا لم يعلم المخالفة بينهما فقد مر انه لا يجب تقليد معلوم الاعلمية وقتئذ فضلا عن المظنون أو المحتمل اعلميته. شرائط المرجعية للتقليد قد اشترطوا فيمن يرجع إليه في التقليد امورا: ١ - البلوغ:
[١] لم يقم أي دليل على ان المفتى يعتبر فيه البلوغ. بل مقتضى السيرة العقلائية