كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
في الصلاة أو غير ذلك من الاحكام، ومعنى ذلك أنا أخذنا حجية فتوى الميت بالجواز في موضوع الحكم بحجية فتوى الحى به حيث قلنا: يجوز البقاء على تقليد الميت في مسألة جواز البقاء. ودعوى: أن ذلك من أخذ الحكم في موضوع نفسه مغالطة ظاهرة ومجرد لفظ لا معنى تحته، فان المستحيل إنما هو أن يؤخذ حكم في موضوع شخصه، فان مرجعه إلى كون الحكم مفروض التحقق حين جعله وانشائه. وليس في المقام من ذلك عين ولا أثر. فان المتحقق فيما نحن فيه أن حجية فتوى الميت بجواز البقاء مترتبة على حجية فتوى الحى به كما أن ثبوت وجوب السورة في الصلاة أو غيره مترتب على حجية فتوى الميت بالجواز ومعه قد اخذ حكم في موضوع حكم آخر فان حجية فتوى الميت غير حجية فتوى الحى وإحداهما مأخوذة في موضوع الاخرى كما لا يخفى هذا كله في الصورة الاولى. فتوى الحى والميت بوجوب البقاء " الصورة الثانية ": وهي ما إذا افتى كل من الميت والحى بوجوب البقاء على تقليد الميت. وحكمها حكم الصورة المتقدمة ويأتي فيها التفصيل المتقدم هناك فإذا فرضنا أن الميت والحى متحدان فيما هو الموضوع للحكم بوجوب البقاء، أو أنهما اختلفا في ذلك وكانت دائرة الموضوع عند الحى أوسع منها لدى الميت لم يجب البقاء على تقليد الميت في مسألة البقاء لا ستلزام ذلك اللغوية وجعل التنجيز بعد التنجيز والتعذير بعد التعذير، وأما إذا اختلفا وكانت دائرة الموضوع عند الميت اوسع منها لدى الحى فلا مانع من البقاء على تقليد الميت في مسألة البقاء ولا يرد عليه محذور اللغوية أو اخذ الحكم في موضوع نفسه.