كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢
الفتوى السابقة ومعه يجب على المكلف إعادة الصلوات التى صلاها قصرا لعدم مطابقتها للحجة الفعلية. وفيه: أن مورد التقليد والفتوى انما هو المسألة الكلية دون كل جزئي من جزئياتها فلا يلزم من العدول التبعيض في المسألة الكلية، وانما يلزم منه نقض اثار الوقائع المتقدمة وهو أمر لا مناص من الالتزام به لمخالفتها لما هو الحجة الفعلية على المكلف أللهم إلا أن يقوم دليل على إجزائها، وهذا لا يقتضي عدم جواز العدول وليس في الالتزام به أي محذور كما هو الحال في موارد العدول الواجب على ما بيناه في الوجه السابق فلا حظ. " الرابع ": ما عن المحقق القمى " قده " من دعوى الاجماع على عدم الجواز ويدفعه: أن الاجماع لو كان محصلا لم يكن قابلا للاستدلال به فضلا عما إذا كان من الاجماعات المنقولة التى لانلتزم باعتبارها، وذلك للقطع ولا أقل من احتمال أن المجمعين استندوا في ذلك إلى أحد الوجوه المستدل بها في المسألة ومعه لا يكون الاجماع تعبديا يستكشف به قول المعصوم - ع -. على أن المسألة من المسائل المستحدثة التى لاسبيل فيها إلى استكشاف الاتفاق بل يمكن الجزم بعدم حصوله لذهاب جمح من المحققين إلى الجواز. " الخامس ": قاعدة الاشتغال وذلك لان الامر في المقام يدور بين التعيين والتخيير في الحجية والعقل قد استقل بلزوم الاخذ بما يحتمل تعينه وذلك للقطع بأن الفتوى المأخوذ بها حجة معتبرة في حق المكلف وإنما التردد في أنها حجة تعيينية أو تخييرية وذلك للشك في جواز العدول إلى فتوى المجتهد الآخر. إذا حجية فتوى المجتهد الاول مقطوع بها فيؤخذ بها وفتوى المجتهد الآخر مشكوكة الحجية والشك في الحجية يساوق القطع بعدمها. والسر في ذلك أن الواقع منجز على المكلفين من جهة العلم الاجمالي بالاحكام ومعه يستقل العقل بلزوم امتثالها واتيانها