كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
العصر العباسي الثاني في العصر العباسي الثاني سنة ٣٣٢ ه ظهر المجتهدون من فقهاء الاسلام وكونوا له مذاهب نسبة إليهم غير انها لم تستمر تجاه المذاهب الاربعة التي اوقفت الاجتهاد عند حدها كما قصر التقليد على اربابها واندرس اثر المقلدين لسواهم وسد الناس باب الاجتهاد [١] بالرغم من عدم خضوع جملة من محققي علماء السنة لذلك مدعين فتح باب الاجتهاد [٢] وادعى بعضهم ان من الجرأة على الله عزوجل وعلى رسوله وشريعته حصر فضل الله تعالى على بعض خلقه وقصر فهم احكام الشريعة على طائفة خاصة [٣] ويذهب محمد فريد وجدى إلى ان باب الاجتهاد والاستنباط من الكتاب والسنة مفتوح إلى يوم القيامة ولكن قصور افهام جملة من البارزين اضطرهم إلى ستر هذا القصور بدعوى الانسداد [٤]. حصر المذاهب في الاربعة اختلف في الاسباب التي اوجبت حصر المذاهب في الاربعة فالذي عليه ياقوت الحموي ان القادر العباسي المتخلف سنة ٣٨١ ه امر اربعة من علماء الاسلام ان يصنف كل واحد منهم مختصرا على مذهبه فصنف الماوردي الشافعي الاقناع وصنف أبو الحسين القدوري مختصرا على مذهب أبي حنيفة وصنف أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن نصر المالكي مختصرا ولم يعرف
[١] تاريخ الاسلام السياسي ج ٣ ص ٣٣٨.
[٢] تحفة المحتاج ج ٤ ص ٣٧٦.
[٣] حصول المأمول من علم الاصول ص ١٨٦.
[٤] دائرة المعارف مادة جهد.