كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
المسلمون عدم احقية معاوية للخلافة لانه طليق لا تحل له ولم يعتنق الاسلام إلا كرها [١]. لم يهتم الخلفاء في عهد الدولة الاموية بشي من شؤون التشريع الا قليلا كعمر بن عبد العزيز فالتشريع لم يرق تحت حمايتهم ورعايتهم كالذي كان في عهد الدولة العباسية ولم يبذل الامويون محاولة في صبغ تشريعهم صبغة رسمية فلا ترى في الدولة الاموية مثل أبي يوسف في الدولة العباسية يحميه الخلفاء ويؤيدونه في التشريع ويوثقون الصلة بينه وبينهم وبينه وبين قضاة الامصار ولا ترى من المشرعين من اتصل بالامويين الا قليلا كالزهري [٢] وفي العصر الاموي كان المرجع في الفتيا اهل المدينة ولم يقطع الخلفاء امرا دونهم كما ان فقهاء هذا العصر لم يخلفوا آثارا في الفقه مكتوبة فانها ظهرت في العصر العباسي [٣] العصر العباسي الاول لما جاء عصر العباسي الاول سنة ١٣٢ وقد اكتسح حكومة الامويين شجع الخلفاء الحركة العلمية ومدوا اربابها بسلطانهم فانتعشت العلوم الدينية في ظلهم وترجمت الكتب من اللغات الاجنبية إلى العربية وكانت حركة النهوض اسرع إلى العلوم الشرعية من غيرها لانهم فرضوا أحقيتهم بالامر من غيرهم لانتسابهم إلى البيت الاموي وانهم سيشيدون على اطلال الحكومة الموسومة بالزندقة عند اهل الصلاح نظاما منطقيا على سنة الرسول الاعظم
[١] اداب اللغة العربية ج ١ ص ١٩٢.
[٢] فجر الاسلام ج ١ ص ٢٩٩.
[٣] اداب اللغة العربية ج ١ ص ٢٠٨.