كتاب الاجتهاد والتقليد - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
فما رأيته إلا صائما أو مصليا أو قارئا للقران وما رأيته الا على طهارة [١] ولا يتكلم فيما لا يعينه وهو من العلماء الزهاد الذين يخشون الله ويتقونه حق تقاته [٢] ومن هنا كان يرجع إليه في مشكلات الشريعة [٣] وانكار الذهبي رواية مالك عنه [٤] محكوم بشهادة الاعلام. عصر الامؤيين لقد بقى علماء الحديث ردحا من الزمن بين حفظه اولا وتدوينه ثانيا حتى ايام الحكم الاموى الذي يصفه احمد امين بقوله: لم يكن الحكم الاموي حكما اسلاميا يسوى فيه بين الناس ويكافئ فيه المحسن عربيا كان ام مولى ولم يكن الحكام خدمة للرعية على السواد وانما كان الحكم عربيا والحكام خدمة للعرب على حساب غيرهم وكان تسود العرب فيه النزعة الجاهلية لا النزعة الاسلامية (٥). ويقول جرجي زيدان: يعد انتقال الدولة الاسلامية إلى بني امية انقلابا عظيما في تاريخ الامة الاسلامية لانها كانت في زمن الخلفاء الراشدين خلافة دينية فصارت في ايامهم ملكا عضوضا وكانت شورية فصارت ارثية ويعتقد
[١] شرح الزرقاني على موطأ مالك ج ١ ص ٢٣٢ وتهذيب التهذيب ج ٢ ص ١٠٣.
[٢] شرح الزرقاني على الموطأ ج ١ ص ٢٣٢.
[٣] تاريخ القضاء في الاسلام ص ٦٢.
[٤] ميزان الاعتدال ج ١ ص ١٩٢ طبعة مصر.