تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٢ - الفصل الأوّل في نكاح المشركات
المجوس «فقيل: كان لهم كتاب، ثمّ نُسِخَ ورُفِعَ من بين أظهرهم، فلهم شبهة كتاب، فلحقوا بالكتابيين في أحكامهم.
أمّا السامرة فهم قوم من اليهود ويخالفونهم في بعض الفروع، فحكمهم حكم أهل الذمّة وقيل: ليسوا منهم، فحكمهم حينئذ حكم الحربيّين .
امّا الصابئون، فقيل: هم نصارى، وقيل: انّهم يخالفونهم في الأُصول، ويقولون إنّ الفلك ناطق، ويعبدون الكواكب، فحكمهم حكم الحربيّين أيضاً.
وأمّا من له كتاب غير التوراة والإنجيل من الكفّار، فحكمهم حكمُ الحربيّ أيضاً، وذلك مثل صحف إبراهيم وزبور داود.
وأمّا من انتقل إلى دين أهل الكتاب، فإن كان بعد النسخ، كانوا بحكم الحربيّين أيضاً، وإن كان قبله، فحكمهم حكم أهل الذمّة.
٥٠٢٥ . الثالث: إذا قلنا بجواز نكاح الذمّية، ثبت لها ما ثبت للزوجات المُسلمات من الحُقوق، كالسكنى، والنفقة، والكسوة، والقسم، وأحكام الإيلاء من مطالبته بالفئة عند انتهاء المدّة أو الطلاق، ويثبت له عليها حقوقُ الأزواج، كالتمكين من الاستمتاع، والسكنى حيث شاء، ويجوز له وطؤها قبل الغسل من الحيض أو النفاس عند انقطاعهما، ولو قلنا بالمنع في المسلمة فكذا هاهنا، فيلزمها الغسل، وإن لم يصحّ منها النيّة، تحصيلاً لحقّ الآدميّ وإن تعذّر تحصيل حقّ الله تعالى، وكذا لو كانت مسلمة مجنونة، فإنّه يجبرها على الغسل، وإن لم يصحّ منها النيّة، وأمّا الغسل من الجنابة، فالأقرب أنّه ليس له إجبارها عليه.
والحاصل أنّ كلّ ما يمنع من الاستمتاع، فله إجبارها على إزالته، وكلّ ما